إسرائيل تستغل الحرب السورية الأهلية لكسب الجولان

إسرائيل تستغل الحرب السورية الأهلية لكسب الجولان
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

في الوقت الذي ينشغل فيه السوريون، نظاما ومعارضة، بالحرب الأهلية، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة تطوير للقرى الدرزية الخمس في هضبة الجولان تصل ميزانيتها إلى 210 مليون شيكل (60 مليون دولار)، على أمل كسب السكان، الذين يقفون ضد الاحتلال طيلة 46 عاما ويرفض غالبيتهم الحصول على الهوية الإسرائيلية.

وتشمل الخطة تنفيذ مشاريع تطوير في قرى مجدل شمس وبقعاثا وعين قنية ومسعدة. وستنفذ على مدار 3 سنوات (2014-2017)، تحت عنوان “تمكين هذه القرى وسكانها من سد الفجوات بين حياتها وبين الشرائح المختلفة التي تكوّن المجتمع الإسرائيلي”. وحسب بيان لرئاسة حكومة بنيامين نتنياهو، فإن هذه الميزانية ستوزع على النحو التالي:

* في مجال التربية والتعليم تم تخصيص 54 مليون شيكل لاطلاق برامج تعليمية خصوصية بما فيها برنامج لتسهيل القبول إلى الجامعات والكليات وتطوير روح القيادة في العلوم والتكنولوجيا. كما سيتم بناء صفوف وروضات أطفال.

* في مجال البنية التحتية سيتم صرف 80 مليون شيكل على شق الطرقات وتحسين الشوارع القائمة وشبكة المواصلات.

* تخصيص 16 مليون شيكل للتخطيط الهيكلي و-12 مليون شيكل لتطوير الأحياء القديمة والمؤسسات العامة.

* 22 مليون شيكل لإقامة وترميم المؤسسات الدينية والرفاهية.

* 12 مليون شيكل لتطوير المرافق السياحية.

ونقل على لسان نتنياهو قوله: “تهدف الخطة إلى تحسين مستوى المعيشة والتعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية في القرى الدرزية في هضبة الجولان. الحكومة تعمل وستواصل العمل بشكل مكثف من أجل تقليص الفجوات وتمكين الأطياف المختلفة في المجتمع الإسرائيلي”.

المعروف أن أهالي الجولان يتمسكون بوطنهم السوري ويرفضون قرار الحكومة الإسرائيلية منذ العام 1981 لضمه إلى إسرائيل.

وخاضوا نضالا قاسيا ضد القرار تم خلاله الإضراب الشامل طيلة ستة شهور. وما زالوا يرفضون الحصول على بطاقة الهوية التي تجعلهم مواطنين إسرائيليين.

وتميز كفاحهم بالوحدة الوطنية الراسخة، رغم الانتماءات السياسية المختلفة فيما بينهم. ولكن في فترة الحرب الأهلية، انقسموا إلى ثلاث مجموعات: مؤيدون للنظام، مؤيدون للمعارضة، ومحايدون. وخرج المؤيدون والمعارضون في مظاهرات شعبية، كل تحت شعاراته. ووقعت لأول مرة اشتباكات بينهم على خلفية هذا الصراع. ولكنهم في الشهور الأخيرة، اتفقوا على التوقف عن المظاهرات. والاحتفاظ كل برأيه، خوفا من أن تستفيد اسرائيل من صراعاتهم.

ومع أنهم واعون للمخطط الإسرائيلي الاستفادة من هذه الخلافات، اعتبروا قرار الحكومة الاسرائيلية واجبا عليها بصفتها المحتل الملزم بتطوير حياتهم حسب المواثيق الدولية. وقال أحد القادة السياسيين في حديث إلى “إرم”: “الاحتلال نهب أراضينا ومياهنا ومحصولاتنا الزراعية ولم يصرف سوى القليل على احتياجاتنا. وما يدفعه في هذا القرار هو نقطة في بحر، مقارنة بما نهبه من خيراتنا أو ما يعطيه للمستوطنات القائمة على أراضينا المحتلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث