بوادر المصالحة بين مصر وقطر تُفزع الإخوان

بوادر المصالحة بين مصر وقطر تُفزع الإخوان
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

“احسبوها عليّ شخصيا، أعرف أن الإعلام القطري صعب، وأعرف أن لديكم تحفظات عديدة، ولكني أطلب منكم تخفيف الهجوم على قطر، واتركوا لنا بقية الملف كاملا” بهذه اللغة التي تتصف بالوضوح والصراحة والمكاشفة تحدث الشيخ محمد بن زايد، نائب القائد العام للقوات المسلحة ولي عهد أبو ظبي، إلى أعضاء الوفد الشعبي المصري الذي التقاه مؤخرا أثناء زيارته للإمارات.

المسؤول الإماراتي رفيع المستوى جاءت كلماته فيما يشبه “التعهد ” خصوصا حين زف إلى أعضاء الوفد بشرى مفادها توفر معلومات لديه تؤكد أن قطر ستغير سياستها تجاه مصر خلال ستة أشهر”بما يحقق المصالحة الشاملة بين البلدين”.

الملاحظ أن حالة من الارتياح سادت الأوساط الإعلامية المصرية إزاء هذه التصريحات خصوصا أنها صادرة عن قيادة تُكن حرصا غير مسبوق على مصلحة مصر وتعرف للشيخ تميم بن حمد معرفة شخصية عن قرب، وهذا ما ظهر على الفور في العديد من البرامج التلفزيونية والمقالات الصحفية التي بدأت تغير من لهجتها تجاه القيادة القطرية وتتحدث عن أنه لا ينبغي أن يوجد عداء بين البلدين وأن مصر لا تكن إلا كل المحبة للشعب القطري، وأن الأزمة السياسية مع الدوحة تنتهي على الفور بمجرد انتهاء ما تعتبره القاهرة “دعما قطريا غير محدود لتنظيم محظور يتآمر على الأمن القومي المصري”.

الملاحظ أيضا أن فزعا إخوانيا أثاره مجرد الحديث عن بوادر مصالحة وشيكة بين البلدين برعاية خليجية تتمثل في الرياض وأبو ظبي والكويت.

وأشارت تقارير أمنية في هذا الصدد إلى حالة من الرعب انتابت قيادات التنظيم الموجودة بقطر مثل د. محمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين وعمرو عبد الهادي وعبد الموجود راجح وعاصم عبد الماجد المتحالف مع الإخوان .

وحسب تلك التقارير، أسرع هؤلاء بالفرار إلى تركيا خوفا من تسليمهم إلى مصر قربانا على مذبح المصالحة المنشودة خصوصا أنهم مطلوبون للسلطات المصرية وفق أوامر ضبط وإحضار صادرة عن النيابة العامة كما قامت تلك السلطات بمخاطبة الإنتربول الدولي لإدراجهم على قوائم المطلوبين للعدالة.

يأتي هذا في ظلّ تسريبات أمنية تشير إلى اتصالات رفيعة المستوى بين أجهزة الاستخبارات بين البلدين تمهّد لهذه المصالحة من خلال صيغة مفادها عدم التصعيد الرسمي بين البلدين وتخفيف الشحن الإعلامي المتبادل تدريجيا، مع وقف ما أسمته القاهرة “حقائب الأموال القطرية التي تأتي إلى الإخوان وحلفائهم من المتآمرين على مصر “وساعتها سوف يلبي اللواء محمد التهامي، مدير المخابرات المصرية العامة، دعوة نظيره القطري غانم الكبيسي لزيارة الدوحة.

والمؤكد في هذا السياق أن مصر تتعامل مع الوعود القطرية بمنطق “أفلح أن صدق”، وتبدي القاهرة تجاوبا شديدا مع جهود المصالحة الخليجية والتي تجلت في عدم التصعيد رسميا أو دبلوماسيا، فضلا عن معاملة الوفد القطري الذي شارك مؤخرا في منتدى الاستثمار الخليجي بالقاهرة بكل مودة وعلى نحو لا يختلف عن بقية الوفود الاخرى.

أما خليجيا، فإن العزم على إنهاء الأزمة بين القاهرة والدوحة ماض على نحو متزايد رغبة من قيادات دول مجلس التعاون في عدم شق الصف الداخلي للمجلس أو السماح بوجود انقسام حاد في السياسة الداخلية لأعضاءه تجاه أكبر بلد عربي في المنطقة .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث