صفقة سياسية تعطي قُبلة الحياة للسلفيين في مصر

صفقة سياسية تعطي قُبلة الحياة للسلفيين في مصر
المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

حالة من الاستغراب, سيطرت على الساحة السياسية والحزبية المصرية, لما صدر عن حزب “النور” السلفي بالدعوة المبكرة لحشد أنصاره للتصويت بـ”نعم” على دستور لجنة “الخمسين”, والحديث عن أن هذا الدستور هو الأفضل في تاريخ مصر, ومن أفضل دساتير العالم, وذلك على حد قول قيادات الحزب، إذ أكد المهندس جلال المرة، أمين حزب النور، أن لجنة “الخمسين”, حافظت بوطنيتها على الشريعة الإسلامية كاملة، وعلى الحقوق والحريات طبقًا للشريعة, موضحًا أن مشروع الدستور حدث عليه توافق وطني, مما يفتح آفاق الاستقرار والبناء والتقدم للوطن.

الاستغراب جاء في إطار خلو مسودة الدستور من المادة 219 التي وردت في دستور 2012, والخاصة بتفسير مادة الشريعة الإسلامية, بالاستناد إلى ما جاء من أهل السنة والجماعة, وهي المادة التي أثار من أجلها ممثلو الحزب في لجنة “الخمسين”, العديد من الأزمات لإقرارها في الدستور الجديد, وهو ما لم يتم، مما جعل الحزب يغير موقفه المعلن, بإبداء الموافقة على المسودة بدون المادة التفسيرية.

تغيير موقف حزب “النور” بهذا الشكل, وتقدمه صفوف التصويت بـ”نعم”, جاء عبر قُبلة الحياة التي حصل عليها الحزب من خلال المادة 74 في دستور “الخمسين”, وهي المادة التي تمت صياغتها بعد صفقة مع القيادات السياسية داخل وخارج لجنة “الخمسين”, حيث تنص المادة على أن للمواطنين حق إنشاء الأحزاب السياسية, بإخطار ينظمه القانون, ولا يجوز إقامة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني.

قُبلة الحياة هنا تتضح في أن المادة حظرت قيام الأحزاب الدينية مستقبلاً فقط, ولم تحظر الأحزاب التي أسست على أساس ديني من قبل بعد ثورة 25 كانون الثاني / يناير 2011, وعلى رأسها حزب “النور” الذي تم تأسيسه على أساس ديني, وهي الصياغة التي أعطت للتيار السلفي حصانة دستورية, تكون بمثابة الشرعية التي تجعل “النور” قائمًا بتفصيله على مقاسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث