القيادة الفلسطينية ترفض أي اتفاق مرحلي بعد تصريحات “اوباما”

القيادة الفلسطينية ترفض أي اتفاق مرحلي بعد تصريحات “اوباما”

رام الله- رفضت منظمة التحرير الفلسطينية، الأحد، أي اتفاقات مؤقتة مع إسرائيل بعد يوم من حديث الرئيس الأمريكي باراك اوباما عن إمكانية الوصول إلى حل مرحلي بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقالت المنظمة في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الـ”26″ لانطلاق الانتفاضة إن الشعب الفلسطيني يعيد رفضه لأي محاولة تنتقص من حقّه في دولة كاملة السيادة على مائها وترابها وحدودها وعاصمتها القدس.”

وأضافت:” كما لا يمكنه القبول- بعد قوافل الشهداء والجرحى والأسرى- بأي محاولات متذاكية لتقويض أهدافه، عبر مخاتلات سياسية مكشوفة كاتفاقيات مؤقتة أو ترتيبات ناقصة، لا تفعل سوى تشريع الاحتلال وخنق الاستقلال والسيادة.”

واستأنف المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة أمريكية في 29 تموز/يوليو بعد توقف استمر نحو ثلاثة أعوام.

وقال الرئيس الأمريكي في منتدى بمعهد بروكنجز في واشنطن، السبت،:” أعتقد أنه من الممكن خلال الأشهر المقبلة التوصل إلى إطار عمل لا يعالج كل التفاصيل، ولكنه يمكننا من بلوغ نقطة يدرك فيها الجميع أن التحرك إلى الأمام أفضل من الرجوع للخلف.”

وأوضح اوباما في تصريحاته أنه إذا تم التوصل لاتفاق في إطار العام المقبل، فإنه سيظل هناك عمل كثير يتعين القيام به. مضيفا إن الخطوط العريضة لاتفاقية سلام محتملة واضحة، وترك الباب مفتوحا أمام التوصل لاتفاقية تستبعد قطاع غزة الذي تحكمه الآن حركة حماس المعارضة لتحركات السلام التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال بيان منظمة التحرير:” إن الشعب الفلسطيني وقيادته، لا يمكن أن يقبلا مقترحات ومشاريع من النوع الذي يطرح اليوم لتكريس الاحتلال وتشريع تمزيق وحدة الأرض الفلسطينية، وسلخ الأغوار والقدس عاصمة دولة فلسطين.”

ورفض البيان ما يسمى “الكتل الاستيطانية”، وأن تظل سماؤه وحدوده ومعابره تحت سيطرة الغزاة المحتلين، تحت اسم حل انتقالي أو اتفاق مبادئ علاوة على إلغاء حقوق اللاجئين وتشريع الاحتلال تحت عنوان يهودية الدولة.

وقالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشرواي:”إسرائيل تريد السيطرة على الأجواء والمياه الإقليمية، بمعنى أنها تريد إعادة ترتيب الاحتلال بموافقة الفلسطينيين”.وأضافت:” نحن بحاجة إلى تنفيذ اتفاق شامل يعني انسحاب اسرائيل من حدود عام 67 وإنهاء الاحتلال.”

ووصف الوزير الفلسطيني السابق حسن عصفور ما طرحه اوباما بـ”المؤامرة الجديدة على الشعب الفلسطيني.”وقال في مقال له اليوم:”رؤية اوباما الجديدة هي أمّ الكبائر. هي الثمن الذي يريد تقديمه كهدية لدولة الكيان الإسرائيلي ثمنا للمساومات الدولية مستغلا ضعف القيادة الفلسطينية، وانصياعها للرغبات الأمريكية دون حدّ أدنى من الرفض أو الممانعة.”

وأضاف:”ما أعلنه الرئيس الأمريكي من البدء بدولة محدودة الصلاحيات والمساحات في الضفة، في ظل هيمنة احتلالية مبتكرة وبلا أي منفذ خارجي، يشكل ناقوس خطر سياسي يستحق الاستنفار الوطني العام.”

وقالت مصادر إعلاميّة فلسطينية رسميّة إن الرئيس عباس التقى في مكتبه برام الله، الأحد، مع القنصل الأمريكي العام في القدس .

وأضافت- دون أن تشير إلى تصريحات أوباما-أنه:”جرى خلال اللقاء متابعة ما تم خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأخيرة إلى المنطقة.”

ويواجه عباس ضغطا من الفصائل الفلسطينية لوقف المفاوضات التي اتفق مع الجانب الأمريكي على ان تستمر ما بين 6 و 9 أشه، وضرورة التوجه للانضمام إلى المؤسسات الدولية التي يتيحها انضمام فلسطين إلى الامم المتحدة بصفة دولة غير عضو منذ عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث