إسلاميون يستولون على قواعد للجيش السوري الحر

إسلاميون يستولون على قواعد للجيش السوري الحر

بيروت- قال مقاتلون من المعارضة ونشطاء السبت إن مسلحين من إئتلاف إسلامي تشكل الشهر الماضي احتلوا قواعد ومخازن تابعة لمقاتلي الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب على الحدود التركية.

وذكرت مصادر المعارضة أن مقاتلين من الجبهة الإسلامية وهو اتحاد من ستة فصائل عسكرية كبيرة سيطروا على قواعد الجيش السوري الحر عند معبر باب الهوى على الحدود الشمالية الغربية مع تركيا.

وقال المتحدث بإسم الجيش السوري الحر لؤي مقداد إن مقاتلي الجبهة الإسلامية دخلوا القواعد بعد أن قالوا إنهم يريدون المساعدة في تأمينها ثم طلبوا من الضباط والعاملين المغادرة ثم أزالوا راية الجيش السوري الحر ووضعوا رايتهم بدلا منها.

وأضاف مقداد: “نعتقد انهم أشقاء وأنهم يدركون أننا لسنا العدو”.

وقوض الاقتتال الداخلي في صفوف المعارضة السورية كفاحهم ضد الرئيس بشار الأسد في الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام وجعل الحكومات الغربية تتردد في دعمهم.

وأدى صعود جماعات إسلامية متشددة بين المعارضة ومنها جماعات لها صلة بالقاعدة إلى انزعاج قوى مثل الولايات المتحدة التي تخشى ان يحول المتشددون أسلحتهم في نهاية المطاف إلى أهداف غربية إذا وصلوا إلى السلطة.

وقالت الجبهة الإسلامية الثلاثاء إنها انسحبت من القيادة العسكرية للجيش السوري الحر المكلف من الناحية النظرية بتنسيق الحرب وانتقدت قيادته.

ولا تضم الجبهة الإسلامية أي مقاتلين من الوحدتين المرتبطتين بالقاعدة وهما جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام لكنها تضم إسلاميين متشددين ينسقون معهما.

ونشر الإئتلاف الوطني السوري المعارض الجمعة تصريحات لمسؤول في الجيش السوري الحر يقلل فيها من أهمية انسحاب الجبهة الإسلامية وينفي وجود أي خلاف بين جماعات المعارضة، لكن الأحداث عند معبر باب الهوى والتي أكدها نشطاء في المنطقة تسلط الضوء على حجم المهمة التي تواجه القوى الغربية التي تحاول توحيد صفوف المعارضة تحت قيادة الجيش السوري الحر وتهميش الجماعات الأكثر تشددا.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن خمسة من مقاتلي المعارضة قتلوا في اشتباكات في باب الهوى ولكن لم يتضح الجانب الذي ينتمون إليه.

وأكد المرصد الذي يملك شبكة مصادر في جميع أنحاء سوريا أن قتالا اندلع أيضا بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي جبهة النصرة الجمعة في مدينة الرقة الواقعة في الشمال الشرقي وهي أكبر مدينة تقع تحت سيطرة المعارضة حتى الأن.

وأضاف المرصد نقلا عن مصادره في المنطقة أن القتال بدأ بعد أن قتلت وحدة موالية لجبهة النصرة مقاتلا سعوديا من الدولة الإسلامية في العراق والشام رفض التوقف عند إحدى نقاط التفتيش التابعة لها.

وأودى الصراع في سوريا بحياة أكثر من 100 ألف شخص منذ اندلاعه عام 2011 ويزيد عدد القتلى اسبوعيا عن الف قتيل وما زال المجتمع الدولي عاجزا عن ايجاد حل للأزمة. (إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث