تفاصيل أول اجتماع بريطاني مع إسلاميين يقاتلون الأسد

تفاصيل أول اجتماع بريطاني مع إسلاميين يقاتلون الأسد

لندن – عقدت بريطانيا وحلفائها الغربيون أول محادثات وجهاً لوجه مع الفصائل الإسلامية التي تقاتل الرئيس بشار الأسد في سوريا، بما في ذلك الجماعات المتشددة التي تطالب بدولة تحكمها الشريعة الإسلامية، بعد تردّي الأوضاع بالنسبة للقوى العلمانية المدعومة من بريطانيا.

وقال مسؤولون إنّ الاجتماع عقد في العاصمة التركية أنقرة، في الوقت الذي يتزايد فيه قلق التحالف الغربي من القوى الجهادية، والفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي تهيمن الآن على أجزاء من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.

وتأمل بريطانيا أن تشكل الجماعات الإسلامية غير المرتبطة بتنظيم القاعدة قضية مشتركة مع الجيش السوري الحر والائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب، على الرغم من الخلافات الأيديولوجية العميقة بينهم.

وتقول صحيفة ديلي تلغراف “مع ذلك، فقد رفض التحالف الغربي في وقت سابق دعم العديد من هذه الجماعات الإسلامية خوفاً من أن الأسلحة المرسلة إليهم سوف تتسرب إلى المتطرفين”.

وقال سالم إدريس، القائد المعترف به رسمياً للجيش السوري الحر، إنه إذا غادر الأسد، سيكون على جميع مقاتلي المعارضة الانضمام إلى بقايا جيشه لطرد قوات القاعدة من سوريا.

وفي الحين الذي وصلت فيه معارك قوات النظام والثوار إلى طريق مسدود في الأشهر الأخيرة، كان أهم تطور على الأرض هو تشكيل تحالف جديد لجميع الثوار الإسلاميين في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني السابق.

وبعض الكتائب التي انضمت للتحالف كانت من الجماعات “الإسلامية المعتدلة” التي سبق أن دعمها الحلفاء الغربيون، مثل لواء التوحيد في حلب، والذين كانوا موالين للجنرال إدريس وللمجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر.

ولكن البعض الآخر شمل أحرار الشام، وهي جماعة إسلامية متشددة رفضت الغرب والجنرال إدريس، وحاربت منذ العام الماضي إلى جانب جبهة النصرة، فصيل تنظيم القاعدة الذي أثبت وجوده في سوريا في العام الماضي بسلسلة من التفجيرات الانتحارية.

ومع ذلك، فقد رفضت بريطانيا وأمريكا والدول الغربية الأخرى التسليح المباشر لأي من فصائل المعارضة، ونتيجة لذلك سمح التمويل الخليجي للجماعات الإسلامية بالسيطرة على جبهات القتال.

ويقال إنّ التحالف الإسلامي الجديد يشكل ما يقرب من نصف مجموع قوات المعارضة، إن لم يكن أكثر من ذلك، بينما تضم جماعات القاعدة الباقي.

وتم ترتيب هذا الاجتماع في أنقرة من قبل الأتراك والقطريين، الذين فقدوا نفوذهم على قوات المعارضة في الأشهر الأخيرة، نظراً لتطور الموقف السعودي في دعم هذه القوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث