المعارضة اللبنانية ترد على اتهام نصر الله للسعودية

المعارضة اللبنانية ترد على اتهام نصر الله للسعودية
المصدر: بيروت - (خاص) من هناء الرحيم

توالت في لبنان ردود الفعل المستنكرة لاتهام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله المملكة العربية السعودية بالوقوف وراء تفجيري السفارة الإيرانية في بيروت .

وفي هذا الإطار، أعلن رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة استنكاره لتوجيه “الاتهام الجائر بحق المملكة العربية السعودية الذي صدر على لسان نصرالله”.

من جانبه، أكد عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أن الهجوم الذي شنه نصرالله على السعودية هو “طعنة للرئيس نبيه بري وللجهود التي يقوم بها لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية”.

وأضاف أنه “عندما يقول الرئيس بري إنه متفق مع السيد نصرالله على تقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران ملمحاً إلى أنه مستعد للذهاب إلى السعودية وتأتي تصريحات السيد نصرالله بهذا الشكل، فلا يمكن اعتبارها إلا محاولة لإسكات بري ونسف محاولات التقارب الإيراني السعودي من جهة ومحاولة نسف كل أسس التوافق الداخلي في لبنان من جهة أخرى”.

واعتبر فتفت أن “خلفية هذا الموضوع هي إيرانية -إيرانية لأن الحرس الثوري غير موافق على ما تقوم به ديبلوماسية روحاني والسيد نصرالله يسهم في هذه المعركة الداخلية في إيران لمصلحة الحرس الثوري ويضع العراقيل أمام أي تفاهم بين إيران والسعودية”.

بدوره، رد عضو كتلة “المستقبل” النائب جان أوغاسبيان على حديث نصرالله وقال: “لم يأت في كلامه على ذكر الشيطان الأصغر إسرائيل، ولا الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأميركية، فهو نسيّهما، وأصبحنا اليوم في حرب ضد عدو آخر لحزب الله متمثل في التكفيريين، بحيث أن الإيرانيين والحزب كلفوا أنفسهم بمحاربتهم، واتهموا المملكة العربية السعودية بتمويلهم”.

وأضاف: “نصرالله بالأمس أقفل نهائيا إمكانات وبوادر الأمل بحصول حل، والملفت أن نبيه بري كان في إيران، وهو تحدث من هناك عن أهمية الانفتاح والتواصل، وإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين إيران والسعودية، على أن يكون لهذا الانفتاح انعكاس ايجابي على الداخل اللبناني. فماذا تغير كي يشن نصرالله هجومه على الطرف السعودي؟”.

وتابع: “إن الخيارات السياسية الاستراتيجية في منطقة الخليج تختلف عن الموقف الإيراني في دول أخرى، تحديدا في العراق وسوريا ولبنان. وبالتالي، فإيران مستمرة في مشاريعها التوسعية وفي توسيع نفوذها في المنطقة، وفي فرض شروطها على العالم العربي والدول الثلاث تحديدا”.

واستبعد أوغاسبيان “أي نوع من الخلافات أو الانقسامات داخل القرار الإيراني”، مشيرا إلى أن “كلام نصرالله عبارة عن توجيه رسائل وليس توزيع أدوار”.

أما عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون فقد اعتبر أن كلام نصر الله لا يمكن أن يوقف عملية التقارب أو التباعد بين السعودية وإيران، قائلاً: “هو طبعا ليس عاملا مساعدا لكنه ليس مؤثرا في مسار التباعد والتقارب بين طهران والرياض بالقدر الذي يظهّر به”.

ورأى أن كلام نصر الله “لا يقفل مسار الحلول الداخلية لأن المسار مقفل في الأصل، في ظل عدم وجود مبادرات فعلية داخلية أو خارجية، نعيش فترة تقطيع الوقت”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث