من أرشيف “غارديان” 1971: ولادة الإمارات العربية المتحدة

من أرشيف “غارديان” 1971:  ولادة الإمارات العربية المتحدة
المصدر: إرم- (خاص)

كان يمكن للبحث الذي دام لأربع سنوات عن تسوية سياسية لتوحيد شيوخ الخليج العربي أن يسفر عن نتائج أسوأ، ولكن الأمل كان قائما باتحاد البحرين، وقطر، والإمارات السبع ، بعد أن أعلنت الحكومة العمالية قرارها في عام 1968 بسحب الوجود البريطاني من المنطقة بحلول نهاية عام 1971.

وجدت بريطانيا وإيران، والكويت، والمملكة العربية السعودية أنه من الصعب إقناع شيوخ المنطقة بالاتحاد، لأن المنطقة خضعت دوما للتجزئة، وكانت النتيجة هي استقلال البحرين وقطر تماما منذ آب/ أغسطس وأيلول/ سبتمبر من العام نفسه.

ويوم أمس تم الإعلان عن تشكيل اتحاد الإمارات العربية، الذي يتكون من كل الإمارات الست ما عدا رأس الخيمة .

وقد أعطى شاه إيران لدول الخليج بداية سياسية غير مشجعة عندما فرض سيادته على طنب الكبرى وطنب الصغرى، جنبا إلى جنب مع رأس الخيمة، في عمل عسكري غير مفهوم باعتراف الجميع ، وكانت إيران تقول دائما إنها ستستولي على جميع الجزر بطريقة أو بأخرى، لأسباب إستراتيجية.

ومن الواضح أن بريطانيا لن تقوم بتنفيذ التزاماتها الدفاعية لشيوخ الخليج ضد إيران في المرحلة الأخيرة من الانسحاب العسكري.

ولكن تظل الحقيقة أن الغرب كان ينظر لإيران على أنها الضامن الوحيد للاستقرار في المنطقة، على الرغم من أنها خلقت أزمة مفتوحة بينها وبين العرب بفرض سيادتها على جزر الخليج العربي.

والمجتمعات الخليجية هي مجتمعات تقليدية تصارع بشكل حاد مشاكل التغير الاجتماعي السريع المرافق للتدفق المفاجئ والهائل للثروة. وضع الشيوخ في الآونة الأخيرة جانبا الخلافات التي يمكن أن تندلع مرة أخرى.

وقاموا ببعض الجهود السياسية لتعزيز الاتحاد، ولكن حكمهم لا يزال هدفا سهلا لأولئك “التقدميين” العرب الذين ينظرون إليهم على أنهم ليسوا في المكان ولا الزمان الصحيحين.

هذه الاعتقادات موجودة إلى حد ما في إيران والمملكة العربية السعودية، والكويت، أما الفراغ الناجم عن انسحاب القوات البريطانية فسيتم ملؤه بنجاح من قبل القوى المحلية فقط في حالة بقاء التوتر في أدنى حد ممكن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث