لبنان: تجدد القتال بين الميليشيات في طرابلس

لبنان: تجدد القتال بين الميليشيات في طرابلس

طرابلس- تجددت الاشتباكات بين ميليشيات لبنانية مؤيدة ومعارضة للرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء في مدينة طرابلس شمال لبنان، فيما اعتقل الجيش 21 مقاتلا بموجب تفويض مدته ستة أشهر لإنهاء إراقة الدماء في المدينة.

وأودى الصراع بين منطقة باب التبانة التي تسكنها أغلبية سنية ومنطقة جبل محسن المتاخمة التي تسكنها الأقلية العلوية في طرابلس بحياة أكثر من 100 شخص هذا العام.

ويشتعل الصراع ويخبو بين المنطقتين منذ الثمانينات لكن الحرب الأهلية في سوريا المستمرة منذ عامين ونصف بين نظام الأسد الذي ينتمي للأقلية العلوية وبين المعارضة التي أغلبها من السنة نكأت جراحا قديمة على الجانبين في طرابلس وزادت وتيرة القتال.

وقال مقاتل من منطقة باب التبانة: “يستخدم العلويون قذائف مورتر كبيرة الآن”، وعرض صورا له على هاتفه المحمول وهو يحمل بندقية وتظهر خلفه شعارات إسلامية سنية.

ورفض المقاتل البالغ من العمر 19 عاما الكشف عن اسمه وكان يحتمي من المطر في مسجد التقوى وهو أحد مركزين إسلاميين للسنة تعرضا للتفجير في آب / أغسطس وهو ما أدى إلى مقتل 42 شخصا وزاد المقاتلين السنة غضبا.

ويقول محللون إن المعركة التي لا طائل من ورائها على ما يبدو والتي لا يكسب فيها أي من الطرفين أرضا توجهها قوى إقليمية تمول الميليشيات لتوجيه رسائل سياسية لتأكيد سيطرتها على لبنان الذي دمرته الحرب الأهلية في الفترة مابين 1975 إلى 1990.

وقال المحلل السياسي المقيم في بيروت هلال خشان إن لبنان ليس دولة ذات سيادة إذ أن كل طائفة لها رعاة أجانب مضيفا أن لبنان يدار من الخارج.

وقال مصباح الأحدب وهو سياسي من طرابلس ينتمي إلى حزب علماني إن المعركة المحلية ما هي إلا حرب إقليمية بين إيران والخليج.

وأضاف أنه في غياب أي حل سياسي وسط أوسع في المنطقة لا يمكن لأي إجراءات أمنية أن توقف القتال في طرابلس لاسيما وأن الميليشيات على الجانبين تتمتع بحماية من سياسيين لبنانيين متحالفين إما مع الخليج أو مع إيران.

وشكك الشيخ بلال وهو مقاتل سني في منتصف العمر في جدية الحكومة في فرض الأمن في المدينة.

وأدى القتال إلى تفاقم محنة السكان المحليين، إذ تعاني طرابلس التي تبعد 70 كيلومترا شمال بيروت وكانت مركزا صناعيا في السابق من الفقر والبطالة حاليا.

وقال صاحب محل لبيع لعب الأطفال بالقرب من الجبهة إن تجارته دمرت.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث