الحزب الحاكم الموريتاني يخشى خسارة تمثيله للعاصمة

الحزب الحاكم الموريتاني يخشى خسارة تمثيله للعاصمة
المصدر: نواكشوط- (خاص) من محمد سالم الخليفة

لم يعد قادة وأنصار حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا يخفون قلقهم من خسارتهم تمثيل عاصمتي البلاد؛ السياسية نواكشوط والاقتصادية انواذيب في محليات النزال الانتخابي الحالي.

صعود الأحزاب المعارضة إلى الدورالثاني من الانتخابات في كل مقاطعات العاصمة أدى إلى زيادة المخاوف لدى الحزب الحاكم من خسارته لرئاسة المجموعة الحضرية لمدينة نواكشوط ولعمدة بلدية انواذيب العاصمة الاقتصادية التي أصبحت منطقة تجارية حرة يعول عليها في إحداث نقلة اقتصادية كبيرة للبلاد، التي تقدم فيها حزب الكرامة على حزب الاتحاد.

وأدت المخاوف بالحزب الحاكم إلى الزج بوزراء الحكومة في حملات التعبئة لكسب رهان الشوط الثاني، كما استنفر رجال الأعمال والنافذين الاجتماعيين من أجل أن يتمكن حزب الاتحاد من إحداث المفاجأة والفوز في البلديات الثمانية التي ينافس فيها المعارضة بالعاصمة نواكشوط.

وأوضحت النتائج المؤقتة غير النهائية للشوط الأول من الانتخابات البلدية أن على الحزب الحاكم الذي خرج من المنافسة في إحدى دوائر العاصمة، خوض شوط ثان في خمس من دوائرها التسعة مع حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض المحسوب على تيار الإخوان المسلمين، فيما سيواجه في الثلاثة الباقية حزب التحالف الشعبي التقدمي وحزب AJD/MR المعارضين.

وتكتسب المجموعة الحضرية لمدينة انواكشوط أهمية خاصة نتيجة للموقع البروتوكولي والسياسي والاقتصادي والقانوني المتقدم جدا لرئيسها.

ومن منطلق أهمية رئاسة المجموعة الحضرية، دفع الحزب الحاكم بوزيرة الوظيفة العمومية والعمل أماتي بنت حمادي إلى الترشح لعمدة مقاطعة لكصر في انتظار أن يحسم الحزب النزال لصالحه في باقي المقاطعات، لتكون الوزيرة في نهاية المطاف هي من يتأهل لتولي رئاسة المجموعة الحضرية.

غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن حزب الاتحاد، بعدما عجزت الوزيرة عن حسم منصب عمدة المقاطعة في الدور الأول للانتخابات الذي جرى في 23 من الشهر المنصرم، وبعدما أصبح الحزب خارج دائرة المنافسة في مقاطعة دار النعيم التي سيجري فيها شوط ثان بين حزبين معارضين.

ولا يستبعد المتابعون أن يسفر الدور الثاني للانتخابات عن حصد المعارضة غالبية المستشارين البلديين في العاصمة نواكشوط، وهو ما يدفع باتجاه أن يكون رئيس المجموعة من بين عمدها، الأمر الذي من شأنه أن يشكل حرجا كبيرا للسلطات الحاكمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث