توازن الرعب يعود بين القاعدة والمليشيات الشيعية بالعراق

توازن الرعب يعود بين القاعدة والمليشيات الشيعية بالعراق
المصدر: بغداد – (خاص) من عدي حاتم

عثرت الشرط العراقية، الأحد، على عائلة تضم امرأتين وطفلين قتلوا ذبحاً بهجوم مسلح نفذه مجهولون على منزلهم بمنطقة الدورة، جنوب. وفي البياع، عثرت الشرطة على جثة طفل تم شنقه في أحد الشوارع على مرآى ومسمع من الناس. وقبلها تم إعدام عائلة كاملة مكونة من أبوين وأربع أطفال في حي الغدير وسط بغداد.

ووجدت الشرطة، الجمعة، 16 جثة من أهالي منطقة الطارمية شمال بغداد، كانوا اختطفوا من منازلهم، وأعلنت، الأحد، ما يسمى بـ “دولة العراق والشام الإسلامية” مسؤوليتها عن قتلهم، وفي ذات اليوم أعلنت وزارة الداخلية، بأن قوة أمنية عثرت على ثلاث جثث عليها اثار تعذيب وعيارات نارية تعود إلى نساء مجهولات الهوية، في منطقة المعامل شرق بغداد، كما عثرت شرطة محافظة صلاح الدين، على 7 جثث مقطوعة الرأس تعود إلى عمال بناء، موزعة في مناطق متعددة شمال تكريت.

ومع عودة ظاهرة الإغتيالات والجثث المجهولة، عادت ظاهرة التهجير الطائفي إلى بعض أحياء العاصمة بغداد، ففي الوقت الذي تم تهجير عوائل شيعية من مناطق اليوسفية واللطيفية والدوانم وحيي الخضراء والعدل، رد الطرف الأخر بتهجير عوائل سنية من أحياء البياع والحرية والغزالية. وإلى الشمال من بغداد وتحديداً في محافظة ديإلى، التي لاتبعد عن العاصمة سوى 60 كلم، لكنها تشهد أكبر موجة قتل وتهجير، ومثلها في محافظات الموصل وتكريت وفي بعض مناطق محافظ البصرة الواقعة في أقصى الجنوب العراقي.

عودة “جيش المهدي “

ورغم أن ما يسمى بـ “دولة والعراق والشام الاسلامية” ، التي يرمز لها بـ “داعش” تبنت أغلب عمليات الإغتيال والتهجير الطائفي، إلا أن بعض العمليات التي أستهدفت عوائل سنية في منطقة الحرية ذات الغالبية الشيعية، وعمليات الإغتيال في محافظ البصرة تؤشر على عودة المليشيات الشيعية إلى العمل.

ويرى مراقبون أن المليشيات الشيعية تحاول تحقيق توازن الرعب مع القاعدة، وذلك بإستهداف السنة، كما يقوم تنظيم القاعدة بإستهداف الشيعة، مبينين أن “عودة المليشيات تقف خلفها إيران وأحزاب شيعية نافذة، تعتقد أن عودتها سيُجبر الطرف الأخر على وقف العنف”.

لكن البعض يعتقد أن عودة “جيش المهدي” إلى الظهور العلني، هو محاولة من قبل الزعيم الشاب مقتدى الصدر إلى توسيع قاعدته الشعبية وزيادة حظوظه الانتخابية من خلال اظهار نفسه بمظهر الحامي للشيعة سوى في بغداد أو في ديإلى أو كركوك أو الموصل.

وتكمن المشكلة الكبرى لهذه العودة في تصادم هذه المليشيات وتنازعها في ما بينها على مناطق النفوذ. إذ أنه خلال اليومين الماضيين أندلعت اشتباكات مسلحة بين مليشيا “جيش المهدي” التي يقودها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومليشيا “عصائب الحق” التي يتزعمها الشيخ قيس الخزعلي، المنشق في 2006 عن الصدر. وتركزت هذه الأشتباكات في أحياء الشعلة ومدينة الصدر و الزعفرانية ببغداد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث