لبنان: اشتباكات عنيفة بطرابلس والدولة عاجزة

لبنان: اشتباكات عنيفة بطرابلس والدولة عاجزة
المصدر: بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

شهدت محاور القتال في مدينة طرابلس اللبنانية اشتباكات عنيفة حتى ساعات متقدمة من الليل أستخدمت فيها القذائف الصاروخية “ب7″ و”ب10” وقذائف “الهاون” و”الأنيرغا”، وسمعت أصداؤها في المناطق البعيدة من محاور الإشتباكات، فضلاً عن استخدام الأسلحة الرشاشة، وكانت الحصيلة المرشحة للإرتفاع ستة قتلى و23 جريحاً بينهم 8 عسكريين أحدهم ضابط .

وردت وحدات الجيش على مصادر النيران بشكل مكثف في محاولة لإخمادها، ومع ذلك أستمر سماع دوي القذائف حتى الساعة السابعة والنصف صباحاً، لتهدأ حدة الإشتباكات وتعود أعمال القنص لتطاول أي هدف متحرك، لاسيما عند “اوتوستراد طرابلس الدولي” الذي ما يزال مقفلا نتيجة استهدافه.

وتصاعدت تحذيرات متبادلة آخرها من “قادة المحاور في جبل محسن”، الذين تحدثوا عن فرض حصار على طرابلس والميناء بدءاً من السادسة صباح الإثنين المقبل.

وأجمعت مصادر طرابلسية على أن المعالجات لا تزال هشة والوضع خرج عن السيطرة بفعل العجز عن تنفيذ الإجراءات القضائية في قضية تفجيري المسجدين (التقوى والسلام) ، وكذلك عجز القيادات السياسية عن ضبط ردود فعل المتضررين من هذين التفجيرين ووقف أعمال إطلاق النار على سكان جبل محسن ( العلوي).

وسعياً إلى تهدئة تحتوي الموقف ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، اجتماعاً أمنيا في المدينة بحضور وزير الداخلية والبلديات، العميد مروان شربل، وعدد من النواب والسياسيين والقيادات الأمنية، علماً أن ميقاتي كان عقد أمس اجتماعاً مع قائد الجيش، العماد جان قهوجي، تركز على الوضع الأمني في البلاد عموماً وطرابلس على وجه الخصوص. وأعلن ميقاتي أن ما جرى في طرابلس مرفوض كلياً، وأنه طلب من القوى الأمنية اتخاذ أقصى الإجراءات بحق المخلين بالأمن، مؤكداً عدم التقاعس تجاه ضبط الوضع في المدينة. وأستنكر التعرض لأبناء جبل محسن، مشدداً على ضرورة أن تقوم الأجهزة القضائية بدورها كي لا نسمح لأحد بان يقتص بيده.

هذا وشهد، السبت، حرب بيانات موقعة باسم “أولياء الدم” في التبانة تعلن أن القتال لن يتوقف قبل أن يتم تسليم رئيس الحزب الديمقراطي، علي عيد ونجله رفعت عيد، المتهمان بالضلوع في تفجيري مسجدي التقوى والسلام، فيما أكد بيان صادر عن “أولياء الدم” أنهم مستمرون في المعركة حتى يحصلون على ضمانات جدية من الدولة بتأمين سلامتهم وعدم استهدافهم، كما صدرت دعوة أيضاً إلى اعتصام من أولياء الدم في طرابلس يقام في ساحة عبد الحميد كرامي قبل ظهر الأحد للمطالبة بمحاكمة علي ورفعت عيد.

وفي غياب تحركات سياسية تكسر حلقة الجمود، بقيت حركة الرئيس، نبيه بري، العائد من طهران محور متابعة. وعُلم أنه سيستقبل رئيس كتلة المستقبل، فؤاد السنيورة، خلال الساعات المقبلة في عين التينة في لقاء هو الرابع خلال شهرين بين الجانبين. وتلاقت مصادرهما على أنهما سيبحثان في وسائل التهدئة السياسية والأمنية من خلال ضرورة تشكيل الحكومة في أسرع وقت والعودة إلى الحوار واستئناف عمل مجلس النواب وعدم جواز الاستسلام للفراغ، وانجاز قانون عادل للانتخابات وإجراء الاستحقاق الرئاسي في وقته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث