حزب الله يسعى للسيطرة على الإعلام اليمني

حزب الله يسعى للسيطرة على الإعلام اليمني
المصدر: صنعاء -(خاص) من سفيان جبران

من جنوب لبنان تبث ثلاث قنوات يمنية، وإلى جنوب لبنان يسافر شباب يمني عن طريق جماعة الحوثيين للتدريب الإعلامي، وإلى هناك أيضا يسافر شباب وشابات يعودون إلى اليمن كناشطين يقومون بتأسيس منظمات حقوقية وصحف وحركات سياسية.

أول القنوات تأسيسا هي قناة المسيرة، ويديرها أحد إعلاميي حزب الله وهو لبناني الجنسية، وبقية الطاقم نصفه يمنيون تحديدا من ابناء المذهب الشيعي، وهذه القناة تمتلك ميزانية ضخمة ومبنى واسعا كان مقرا لقناة المنار، ومهمة قناة المسيرة عرض فكر ورأي وأخبار جماعة الحوثيين وتمتلك مكتبا في صعدة وأجهزة بث في صنعاء وصعدة، وتكثف جهودها في المناطق الشمالية.

أيضا، قناة عدن لايف، وخصصت هذه القناة لنشر أخبار الحراك الجنوبي والزعيم الجنوبي الذي يقيم حاليا في جنوب لبنان، علي سالم البيض- كان رئيس جنوب اليمن قبل الوحدة- وتركز “عدن لايف” في تغطياتها الاخبارية على المحافظات الجنوبية والحراك الجنوبي المطالب بانفصال شمال اليمن عن جنوبه، وطاقم القناة من أبناء المحافظات الجنوبية لكن المدير الفعلي للقناة، أحد كوادر حزب الله الاعلامية.

ومن نفس المكان تبث قناة الساحات، ويديرها بالظاهر شاب يمني اسمه ريدان المقدم، وهو ملتزم بحضور اجتماع، للاستماع من المدير الفعلي للقناة وهو لبناني الجنسية، وتركز هذه القناة على اخبار المناطق الوسطى ومحافظة تعز.

موقع إرم استطلع اراء عدد من السياسيين والاعلاميين اليمنيين لمعرفة أغراض حزب الله من سعيه نحو السيطرة على الاعلام اليمني، والبداية كانت مع ادم الجماعي الذي قال إن جنوب لبنان أصبح ملاذاً لاستقطاب أناس مادياً وسياسياً لصنع علاقة تحالف سياسي لوجستي لضرب القوى الوطنية داخل اليمن” وهذا يساهم في تهيئة الجو للتمدد الشيعي كقوة بديلة على الأرض على غرار حزب الله عن طريق النسخة اليمنية الممثلة بالحوثيين بشمال البلاد”.

وأضاف الجماعي أن منطقة جنوب لبنان تُعد البوابة العربية لتوطيد العلاقة السياسية مع إيران كقوة ثورية مناهضة لدول الخليج الراعية للمبادرة الخليجية، ومن جنوب لبنان تسعى إيران لإفشال خارطة التحول السياسي في اليمن.

وزاد عدد المسافرين من وإلى صنعاء وبيروت في الاونة الأخيرة بشكل مضطرد.

ويعتقد أحمد الشميري الإعلامي أن هناك شيئ خفي ومخططات تخريبية تعلم بها الجهة الداعمة والممثلة بايران والتي ترى أن جنوب لبنان” هي البقعة الوحيدة التي ستحظى بها بأمان وما تخفيه لليمن من مخططات تخريبية وفوضوية، وتنفيذ المخطط الإيراني الطائفي لما يسمى بالهلال الشيعي المزعوم ، وذلك يجعلها تصر على عدم انتقال القنوات التي تمولها إلى اليمن”.

وقال الشميري إن هناك اجراءات رقابية في اليمن لا تمكن تلك القنوات الممولة من تنفيذ خطتها البرمجية الهادفة لتشجيع الفوضى خاصة وأن السلطات اليمنية كانت قد كشفت في الأيام الماضية عن ضبطها خلايا أيرانية وأسلحة ورادات.

وتوفر تلك القنوات رواتبا سخية للاعلاميين اليمنيين إلى جانب توفيرها للسكن وبعض المنح الدراسية لهم في الجامعات التي يسيطر عليها حزب الله.

إلى ذلك يرى الصحفي أحمد عبد المولى أن تلك القنوات تبث من جنوب لبنان لأنها مدعومة من ايران، مضيفا بأن حزب الله يريد من اليمن” ان يصبح فيها حزي عسكري سياسي مسيطر على جهة معينة من البلد عسكرياً وسياسياً وينفذ اجندات ايرانية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث