اليمن: المبعوث الدولي يتهم صالح بتقويض المصالحة

اليمن: المبعوث الدولي يتهم صالح بتقويض المصالحة

دبي- اتهم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر أعضاء في حكومة الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعرقلة محادثات المصالحة التي تهدف إلى استكمال اتفاق لنقل السلطة، داعيا المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة اليمنية الحالية.

ونفى مساعد لصالح أن يكون معسكر الرئيس السابق يقوض المحادثات وقال إن بنعمر أصبح عبئا على العملية الانتقالية.

ويسعى مؤتمر المصالحة الوطنية لتلبية مطالب الانفصاليين مما كان يسمى باليمن الجنوبي قبل الوحدة مع الشمال عام 1990، وبدأ المؤتمر في آذار / مارس ضمن اتفاق لنقل السلطة تم بوساطة خليجية عام 2011 سهل خروج صالح من السلطة بعد سنوات طويلة في الحكم.

وانسحبت مجموعة من الانفصاليين بقيادة محمد علي أحمد وزير الداخلية السابق من المحادثات أمس الأربعاء مما يقلص فرص نجاح المؤتمر في وضع دستور جديد في الوقت المحدد قبل الاستفتاء عليه الذي كان من المتوقع أصلا في شباط / فبراير.

وقال بنعمر الذي أبلغ مجلس الأمن الدولي الأربعاء عن تطورات الأوضاع في اليمن إن الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي الذي انتخب لفترة مؤقتة مدتها عامان في 2012 يجب أن يستمر في منصبه لفترة أطول ما لم تكتمل مسودة الدستور بنهاية هذه المدة.

وأضاف أن حملة إعلامية ممنهجة ومستعرة وواسعة تهدف لتقوض المحادثات عبر تضليل الرأي العام بأن ولايته تنتهي في شباط / فبراير 2014 ومحاولة العودة إلى ما قبل العملية الانتقالية.

وقال بنعمر إن محاولات عرقلة المحادثات تمثل مصدرا مستمرا لعدم الاستقرار.

وأشار بعض المقربين من صالح إلى انه ربما يسعى للعودة إلى السلطة في انتخابات قادمة.

وإلى جانب مطالب الانفصاليين في الجنوب يكافح اليمن تمردا في الشمال تحول الشهر الماضي إلى اشتباكات طائفية بين السلفيين السنة والمتمردين الحوثيين الشيعة قتل فيها أكثر من مئة.

وقال بنعمر إن اليمن يسعى إلى تحقيق تحول ديمقراطي جذري في غضون أشهر وقد تطلبت هذه العملية سنوات في بلدان أخرى، والأولوية هي تحقيق المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية) لا الالتزام بجدول زمني تقديري.

وأضاف بنعمر أن الحوار بدأ في اكتشاف طبيعة ومدى التمييز في حق الجنوبيين وحجم النهب الممنهج لموارد الجنوب بعد الحرب الأهلية التي جرت عام 1994 والتي سحقت فيها قوات صالح المتمردين الساعين للانفصال عن الوحدة التي تشكلت قبل هذا التاريخ بأربع سنوات.

وكانت حكومة هادي قد اعتذرت سابقا عن الحرب الأهلية ووافقت على إعادة موظفي الحكومة المفصولين وضباط الجيش المسرحين من الخدمة لوظائفهم القديمة، كما أقام اليمن صندوقا لتعويض المفصولين من عملهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث