مصير غامض ينتظر آخر مؤسسات الإخوان “الشرعية”

مصير غامض ينتظر آخر مؤسسات الإخوان “الشرعية”
المصدر: القاهرة (خاص) من محمد بركة

رغم أن الحكم القضائي بحظر جماعة الإخوان يشمل حظر جميع الأنشطة والمؤسسات المنبثقة عنها بما في ذلك حزب الحرية والعدالة – الذراع السياسية للجماعة – إلا أن الحزب لم يتم حله نظراً لجدل قانوني ساد الساحة حول تفسير مقتضيات الحكم.

ويواجه الحزب وضعاً فريداً من نوعه، فهو لا يزال من الناحية النظرية مؤسسة “شرعية” تحظى بوضعية قانونية، في حين أنه يتبع تنظيماً غير “شرعي” ثار عليه الشعب.

ومن الواضح أن الدولة المصرية تريد الإبقاء على الحزب إتباعاً لسياسة “إبقاء الباب موارباً” وعدم إغلاقه نهائياً في وجه تنظيم الإخوان على أمل أن يراجع قادته أنفسهم ويلوذوا بالحزب باعتباره مؤسسة سياسية تصلح قاعدة انطلاق لمرحلة جديدة في تاريخ الجماعة. ولا يمنع هذا من تحول الوضع القانوني للحزب أحياناً إلى ورقة في لعبة “الترهيب والترغيب” التي تلوح بها السلطة في مواجهتها لعنف الجماعة.

رسمياً، لم يخرج موقف نظام 30 يونيو في تعامله مع الحزب عن تصريح أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي بأن “حل الحزب يحتاج إلى حكم قضائي مستقل وقرار من لجنة الأحزاب”.

وبعد إلقاء القبض على رئيس الحزب محمد سعد الكتاتني، يعاني الحرية والعدالة من فراغ في القيادة فيما كان القيادي الإخواني عصام العريان يدير الحزب قبل القبض عليه، والآن يقوم بإدارة شؤونه أمين عام الحزب حسين إبراهيم المطلوب للعدالة بتهمة التحريض على العنف حيث يقوم بتوجيه التعليمات من مخبئه.

وتشير بورصة التوقعات إلى اسم عمرو دراج الذي يقود ما يعرف بـ”مفاوضات المصالحة” كأقوى المرشحين لخلافة إبراهيم حال القبض عليه، خاصة أن دراج ليس مطلوباً على ذمة قضايا جنائية.

وتؤكد تقارير أمنية أن الحزب لم يعد يمثل ذراعاً سياسياً للجماعة بقدر ما أصبح أحد أدوات الدعم اللوجستي في الحرب التي يشنها التنظيم على الدولة المصرية عبر شبكة مقراته التي تنتشر بامتداد الجمهورية وأصبحت مركزاً للدعوة إلى تظاهرات الجمعة الأسبوعية، فضلاً عما يستجد من مناسبات.

والمقارنة هنا تفرض نفسها بين الحزب الوطني الحاكم في زمن مبارك والحرية والعدالة الذي أصبح رئيسه محمد مرسي رئيساً للجمهورية، فقد تم حل الحزب الوطني بحكم قضائي، فهل يتقرر نفس المصير مع الحزب الإخواني؟

يبدو أن هذا هو خط النهاية الذي تتجه إليه الأحداث مع توالي دعاوي قضائية تطالب بحل هذا الحزب استناداً إلى تحقيقات النيابة وتحريات المباحث التي أثبتت تورط أعضاء الحزب في أعمال عنف وجرائم قتل ضد المواطنين، فضلاً عن تحول مقراته إلى أماكن لتخزين السلاح والذخائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث