الجيش المصري يخترق صفوف القاعدة في سيناء بعملاء

الجيش المصري يخترق صفوف القاعدة في سيناء بعملاء

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

النجاح الذي حققه الجيش المصري خلال الأيام الماضية بتوجيه ضربات قاصمة لتنظيم القاعدة، والجماعات التكفيرية في منطقة شبه جزيرة سيناء، غيّر في الثوابت الاستراتيجية والقتالية، التي كانت تدور في إطارها هذه المعارك، لاسيما بعد أن أعلن الجيش الثاني حرباً ضروساً، عقب الحادث الإرهابي الأخير الذي راح ضحيته 11 جنديًا الأسبوع الماضي، ليسقط في هذه الحرب، محمد حسين محارب الشهير بـ “أبومنير”، وهو أحد أبرز العناصر التكفيرية شديدة الخطورة والمطلوبة لاشتراكها في الأعمال العدائية ضد أفراد القوات المسلحة، وهو بمثابة “مفتي الجماعات التكفيرية” بشمال سيناء ونجله عبدالرحمن محارب الشهير بـ”منصور”، وهما متهمان بقتل الجنود الـ11، فضلا عن القبض على 92 عنصرًا من تنظيم القاعدة خلال الساعات الأخيرة في مناطق متفرقة ناحية جبل الحلال وبالوظة ورمانة.

وكان الأهم من جانب القوات المسلحة، هو اختراق صفوف الجماعات الجهادية وفصائل القاعدة من الداخل من خلال استقطاب عناصر، يقومون بارتداء ثوب الجواسيس، تحت إشراف المخابرات الحربية، لإمداد قوات الجيش والشرطة بالمعلومات الخاصة بأماكن الاستقرار والتحركات ونقاط الضعف وأعداد الجهاديين ونوعية الأسلحة المستخدمة وأعدادها، وقد تم هذا الاستقطاب بمساعدة شيوخ وكبار القبائل الذين أمدوا المخابرات العسكرية بعناصر بدوية، على دراية بالطرق والمناطق الوعرة، وهو ما كلل بالنجاح خلال عمليات المداهمة، التي تمت خلال الأيام الماضية.

وجاءت هذه العملية التي سقط فيها قيادات وعناصر من تنظيم “القاعدة” بسيناء، في إطار عمليات القوات المسلحة لتمشيط ومداهمة الأوكار الإرهابية والبؤر الإجرامية، وتضييق الحصار على الجماعات التكفيرية المسلحة لاستعادة الأمن والاستقرار بشمال سيناء، وقد أسفرت هذه العمليات عن ضبط 6 مدافع هاون و50 حزاماً ناسفًا، و120 بندقية آلية و12 صندوق ذخيرة، وهو ما ستعلن عنه القوات المسلحة قريباً.

وفي هذا السياق، أكد مصدر عسكري في تصريحات خاصة، أنّ اختراق الجماعات الجهادية بزرع جواسيس من خلال بعض العناصر المنتمية إلى تنظيم القاعدة، جاء بمساعدة جهاز المخابرات العسكرية والأمن الوطني بالتعاون مع شيوخ القبائل، حيث تم استخدام أسلوب الترهيب والترغيب في التفاوض مع هذه العناصر، لتكشف الستار عن أسرار وخبايا تحركات التنظيمات الجهادية، وبعض هذه العناصر أثبتت نجاحها، وعناصر أخرى التزمت طرقاً ملتوية، كان هدفها العمل لصالح هذه الجماعات خلال تعاونها مع الأجهزة الأمنية، وسيكون المقابل الذي ستحصل عليه العناصر المتبعة، هو تطبيق مبدأ “المراجعات الفكرية” وإعطاءهم الأمان بعد إنهاء هذه الحرب، بقضاء فترات عقوبة مخففة، إذا ثبت عدم تورطهم في جرائم قتل أو اعتداء ضار على المنشآت العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث