الأردن: مذكرة نيابية لحجب الثقة عن حكومة النسور

الأردن: مذكرة نيابية لحجب الثقة عن حكومة النسور
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

من المنتظر أن تدرج على جدول أعمال مجلس النواب الأردني خلال أسبوع مذكرة نيابية موقعة من (18) نائبا، لحجب الثقة عن حكومة الدكتور عبد الله النسور، بعد أن تم تأجيلها قبل يومين من قبل رئاسة مجلس النواب وسط جدل نيابي حول دستورية تقديمها.

وفي اتصال هاتفي مع إرم قال النائب علي السنيد أحد النواب الذين تبنوا المذكرة برفقة النائب عساف الشوبكي إن ضغوطا مارسها على الأمانة العامة لمجلس النواب لعرض المذكرة في أسرع وقت، مؤكدا أن وعودا تلقاها كي تدرج على جدول أعمال المجلس الأحد القادم.

وكشف السنيد حقيقة القول بأن نوابا من الموقعين على المذكرة قاموا بسحب تواقيعهم، بقوله إن المكتب الدائم للمجلس طلب من عدد من النواب الموقعين على المذكرة تأجيل عرضها لحين تقديم الموازنة العامة للدولة الأردنية وهو ما تم بالفعل، بعد أن لاقى هذا الطرح موافقة نواب من الموقعين على المذكرة، وليس كما قيل إنهم قاموا بسحب تواقيعهم.

وكان رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة قال في جلسة الأحد الماضي إن مذكرة حجب الثقة لم تصله، بيد أنه استدرك بالقول إن عددا من الموقعين عليها طلبوا تجميد توقيعهم حتى يتم الانتهاء من الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2014، الأمر الذي لم يجعلها مؤهلة للإدراج على جدول الأعمال، وأردف قائلا: “لم تقدم لي مذكرة، وسحبت من قبل النواب الموقعين عليها”.

حديث الطروانة هذا تسبب في غضب النواب الموقعين على المذكرة وتأكيدهم أنهم لم يسحبوا تواقيعهم، فقال النائب عساف الشوبكي موجها حديثه للطراونة: “أتحدى إن كان أي من الزملاء سحب توقيعه”.

وبحسب نصوص الدستور الأردني فإنه يتطلب حتى تدرج مذكرة حجب الثقة على جدول أعمال جلسة النواب أن يوقع عليها 10 نواب.

ومنذ نحو أربعة أشهر يزداد الحديث عن قرب رحيل حكومة النسور، حيث أسهمت مؤشرات عدة في تدعيم هذا القول من بينها حجب أخبار الحكومة ورئيسها عن صفحات جريدة الرأي المقربة من الدولة،و سبق ذلك استطلاع أجراه الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية أظهر تراجع شعبية حكومة النسور لدى الأوساط الشعبية وقادة الرأي، حيث تمثلت أسباب التراجع بالوضع الاقتصادي السيئ وارتفاع الأسعار المتواصل وضعف التخطيط والإدارة، والعجز عن محاربة الفساد والواسطة.

مراقبون يرون أن حكومة النسور باقية على الأقل لحين انتهاء أعمال الدورة العادية للبرلمان التي تستمر بحسب نصوص الدستور الأردني لستة أشهر، ويرى الكاتب ماهر أبو طير أنه من غير الصحيح القول بأن الحكومة سترحل عما قريب، مؤكدا أن رأيه منبثق عن معلومات وليس من باب الترويج لغايات شخصية للرئيس أو لحكومته، فبرنامج الحكومة لم يكتمل، مضيفا أن هناك توجها غير معلن، يقول إن فكرة تغيير الحكومات، فكرة مكلفة جدا، كما أن شعبية الحكومة لم تعد معيارا لدى مركز القرار، لأن البرنامج ذاته المطلوب من الحكومات المتتالية، يؤدي إلى الإضرار بشعبية أي حكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث