غضب من حكومة الببلاوي “المرتعشة” بسبب التظاهر

غضب من حكومة الببلاوي “المرتعشة” بسبب التظاهر
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

جاء التصديق على قانون التظاهر بمثابة الصدمة لدى كثير من التيارات الثورية والسياسية والمنظمات الحقوقية والتي شنت هجوماً عنيفاً على حكومة الببلاوي وأعتبرتها حكومة اﻷيدي المرتعشة وأنها غير ذات صفة ﻹصدار هذا القانون لكونها حكومة إنتقالية وأن البرلمان القادم صاحب السلطة التشريعية هو المنوط بأصدار مثل هذا القانون.

ويقول طارق الخولي وكيل مؤسسي حزب 6 إبريل لـ إرم إن التخوف من إصدار هذا القانون هو اتحاد قوى ثورية غير اﻹخوان مع الجماعة في مظاهرات الشارع والسبب هو إصدار قانون التظاهر فهذا القانون سيوحد هذه القوى مع الجماعة.

وتوقع صداماً وشيكاً بين الحكومة والتيارات السياسية في الشارع بسبب هذا القانون ﻷنه سيحدث إختراق لهذا القانون، وستكون الحكومة ووزارة الداخلية أمام إختبار حقيقي في تطبيقه. فاﻹشكالية ليست في إصدار القوانين ولكن في تطبيقها ولذلك أتوقع بصدام وشيك بين الشارع والحكومة.

فيما يرى الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع السابق أن هذه الحكومة إن لم تتمكن من تطبيق القانون عل جماعة اﻹخوان المسلمين والتي دأبت على التظاهر وقطع الطرق واﻷرزاق لكثير من المحلات التجارية، فالتذهب هذه الحكومة إلى بيتها معتبراً أن القانون الذي ينظم عملية التظاهر جاء في وقته ليواجه به جماعة اﻹخوان المسلمين.

وتسائل السعيد كيف تقف الحكومة صامتة أمام شخصيات تنتمي للجماعة المحظورة، تجول وتصول وتتحدث وتحرض في حين أنهم ينتمون إلى جماعة تخالف القانون ومع ذلك الحكومة لا تحرك ساكناً حيال هؤلاء اﻷشخاص.

أما فريد زهرات نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي اﻷجتماعي، فقد رأى أن القانون كان لا بد أن ينتظر السلطة التشريعية المتجسدة في البرلمان وأن القوانين الحالية كافية لمواجهة أي مظاهرات خارجة عن السلمية، كما أنه لاداعي الآن من إصدار قانون عن اﻹرهاب في هذا الوقت الشائك ﻷنه أصبح بصدور هذه القوانين هناك إعتقاد بأن الحكومة لا تواجه جماعة اﻹخوان فقط وإنما تواجه القوى السياسية بأكملها.

فيما انهالت المئات من البيانات الصادرة من المنظمات الحقوقية والمدافعة عن الحريات منددة بصدور القانون معتبرة أنه سالب للحريات وأنه ليس من حق هذه الحكومة المؤقتة صدور مثل هذا القانون وأن هناك حق تم سلبه وهو حق التظاهر ﻷنه منح للسلطات حق رفض المظاهرة وأدخل القضاء في الفصل بين الشرطة والمتظاهرين من أجل إجراء المظاهرة .

وأعتبر المحامي حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق اإنسان أن هذا القانون يخالف الدستور الذي أقر أن التظاهر حق مطلق وبالتالي سيصطدم هذا القانون بالدستور وسيطعن بعدم دستوريته.

يذكر أن القانون قبل صدوره شهد حالة رفض مجتمعي، وخاصة حيال تدخل سلطة الشرطة بالرفض والقبول لقيام المظاهرة وخاصة أن ذلك لم يمنح حق التظاهر باﻹخطار، فالمادة الحادية عشر والتي تنص على أنه يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن- وقبل بدء الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة- على معلومات جدية عن انصراف نية المنظمين أو المشاركين فيها إلى ارتكاب أي من المخالفات المنصوص عليها في المادة السابعة أو أي جريمة أخرى- منع الاجتماع أو الموكب أو المظاهرة، وللمتضرر اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية، ويصدر القاضي أمره مسببًا على وجه السرعة. فالقوى السياسية تراها فضفاضة ويمكن استغلالها في منع المظاهرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث