الاستفتاء على الدستور…معركة مصر القادمة !

الاستفتاء على الدستور…معركة مصر القادمة !

القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

أصبح من المؤكد أن الاستفتاء على الدستور المصري الوليد لن يكون مجرد محطة مهمة في مسيرة التحول الديمقراطي بالبلاد، وإنما “معركة” حقيقية بين أطراف مختلفة لديها أجندات متناقضة وتسعى لتمرير هذا الاستحقاق حسب رؤيتها. ويمكن هنا أن نرصد أبرز هذه الأطراف التي تستعد ليوم الاستفتاء الذي بدأ العد التنازلي له:

تنظيم الإخوان

يدرك قادة التنظيم أن الاستفتاء على الدستور يعد أول وأصعب استحقاقات خارطة الطريق التي تؤسس لعصر ما بعد إطاحة مرسي، وبما أن الجماعة تعتبر أن ما حدث في 3 يوليو انقلابا عسكريا، فسوف تضطر إلى الإعلان رسميا من خلال ما يسمى “التحالف الوطني لدعم الشرعية” عن مقاطعة الاستفتاء.

وحسب تقارير أمنية، فإن التنظيم الدولي للإخوان أعد خطة “إفساد الاستفتاء على الدستور الانقلابي من خلال عدة محاور أبرزها:

– الحشد سرا للتصويت بـ ” لا ” من خلال عناصر الجماعة في المحافظات الفقيرة والمدن النائية والترويج لفكرة أن هذا الدستور وضعه “علمانيون ونصارى”.

-اشعال البلاد يوم الاستفتاء بأعمال العنف والفوضى والتظاهرات أمام لجان الاقتراع ومحاولة حرق عدد من المجمعات الانتخابية واستفزاز قوات الجيش والشرطة.

ـ حشد تظاهرات كبيرة أمام السفارات المصرية في الخارج ودعوة وسائل الإعلام العالمية للتغطية بهدف إظهار أن هناك انقساما في المجتمع إزاء شرعية الدستور نفسه.

– الاستعانة بحلفاء الجماعة ” السياسيين ” مثل 6 ابريل والاشتراكيين الثوريين وحزبي مصر القوية والوسط للتصويت بـ ” لا ” ، فضلا عن حلفاء الجماعة من التنظيمات المسلحة في سيناء للتسلل إلى محافظات الوادي والعاصمة بهدف شن هجمات انتحارية وتفجيرات من أجل تخويف المواطنين من النزول في هذا اليوم .

قيادة الجيش

يدرك الفريق أول عبد الفتاح السيسي – وزير الدفاع – أن توفير الأمن في هذا اليوم يفوق إمكانات وزارة الداخلية، لذا أعلنت قيادة الجيش أنها سوف تتولى تأمين الاستفتاء على الدستور بالتعاون مع الشرطة . ويسعى السيسي إلى تكرار النجاح المبهر لقوات الجيش في تأمين الانتخابات البرلمانية والرئاسية عامي 2012 و2011 علما بأن تنظيم الإخوان كان يستعد آنذاك للاستيلاء على السلطة ويسمي تلك الانتخابات “عرسا ديمقراطيا” أما الآن فيسعى لإفسادها وهو التحدي الذي يعيه السيسي جيدا خاصة أنه يبدو عاشقا للتحدي كما أن الشعب سبق أن منحه تفويضا بمحاربة الإرهاب.

تحالف 30 يونيو

ويضم تشكيلا واسعا من الأحزاب المدنية والقوى الثورية ورجال الأعمال وأصحاب القنوات الفضائية الأكثر تأثيرا في الرأي العام. وتعي المكونات الأبرز في هذا التحالف أن الاستفتاء على الدستور بـ “نعم ” يعني إعادة الاستفتاء على شرعية 30 يونيو وبالتالي يسعي هؤلاء إلى الحشد للتصويت بالموافقة على الدستور.

ولم تكن مصادفة أن أبرز قوى التحالف الحية وهما جبهة الإنقاذ وحركة تمرد أكدتا أن تحفظهما على بعض المواد في الدستور لن تمنعهما من الحشد بـ ” نعم “. بل ويبدو أن هاتين الجهتين تحديدا تعتبران الاستفتاء “بروفة نهائية” للانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية والتي تخطط كل من الجبهة والحركة إلى النزول فيها بكل ما لديها من ثقل .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث