ثروت: الإخوان أخطأوا كثيراً والحوار يستثني المحرضين على العنف

ثروت: الإخوان أخطأوا كثيراً والحوار يستثني المحرضين على العنف
المصدر: عمان- ( خاص) من حمزة العكايلة

عمليات جمع الجهاديين في مصر ومن يسمون أنفسهم بالإسلاميين عبر دعوة الرئيس السابق محمد مرسي، شكلت سبباً رئيساً في ثورة 30 حزيران/يونيو والإطاحة بحكم الإخوان المسلمين، بهذه الكلمات يبدأ السفير المصري في الأردن خالد ثروت حديثه لـ إرم عن فترة حكم الإخوان في بلاده.

وأكد ثروت في حواره مع إرم، ورداً على مبادرات الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين، أن حكومة بلاده أبدت استعدادها للحوار مع كافة أطياف اللون السياسي في المجتمع المصري لكن وفق ثوابت يجمع عليها الشعب المصري، يُستثنى منها قادة الإخوان الذين حرضوا على العنف في أكثر من فعالية لهم في الفترة التي أعقبت ثورة 30 يونيو.

وأعتبر أن تدخلات مرسي في الشأن السوري وتجميع الإخوان للجهاديين وإعلان الجهاد في سوريا، أمرٌ أسهم في تسارع عجلة الإطاحة بحكمه، فضلاً عن أخطاء كثيرة مارسها ليس أقلها الإعلان الدستوري وعمليات الإقصاء التي مارسها الإخوان مع مختلف أطياف المجتمع المصري، وانشغالهم في مناكفات مع مختلف القطاعات في مصر من رجال قضاء وشرطة وفنانين ومثقفين وكُتاب.

وأكد أن تلك التوجهات لم تكن تتماشى مع رأي الغالبية من الشعب المصري التي تؤكد وقوفها التام مع كفاح الشعب السوري، لكن مع الحفاظ على دم الشعب السوري في الوقت ذاته، والدفع باتجاه الحل السياسي الذي يلقى قبول السوريين بالدرجة الأولى.

حماس مطالبة بتوضيح موقفها

وحول علاقة الحكومة المصرية بحركة حماس وفيما إذا كان هناك تنسيق بين الجانبين، قال ثروت: إن الاتصالات مع حماس ليست بنفس الوتيرة التي كانت عليها في الفترات السابقة، وننتظر منهم أن يغيروا موقفهم وأن يكون أكثر وضوحاً من ثورة الشعب المصري، فهناك إشارات بإرسال عناصر بمعرفتهم إلى سجن وادي النطرون والقيام بعملية اقتحامه.

كما أن حركة حماس لم تنأى بنفسها عن تأييد الإخوان، وكان لافتاً أنها لم تؤيد نظام الحكم الجديد في مصر بطريقة واضحة.

أوقفنا ضخ الغاز لإسرائيل وانقطاعه عن الأردن فنيّ

وتناول ثروت في حديثه أسباب انقطاع الغاز المصري عن الأردن، قائلاً: إن هناك اتفاقاً بأن تقوم مصر بتوريد الغاز بكميات معينة للأردن وهو اتفاق لا بد من احترامه، وفي الفترات السابقة لم ينقطع الغاز سوى مرة واحدة لأسباب فنية وذلك في العام الماضي ومرتين أخريين العام الحالي، أما سلسلة الإنقطاعات الأخرى وعددها (16) فقد جاءت نتيجة أعمال إرهابية بتفجير الخط الناقل، وهي خارجة بطبيعة الحال عن إرادة الأردن ومصر.

وأضاف، ندرك أن عدم وصول الغاز للأردن بالكميات المتفق عليها يؤثر على الاقتصاد الأردني، لكننا نؤدي وسنؤدي ما نستطيع تجاه الأردن إذ نقوم بضخ الغاز تدريجياً بكميات متزايدة، وفي هذا ضحد لمقولات المؤامرة على الأردن، حيث الحقيقة أن الأعمال الإرهابية في سيناء هي المؤامرة بعينها التي تستهدف الأردن ومصر معاً.

وأوضح ثروت أن الحقيقة ليست بقطع الغاز بفعل إرادتنا للأردن، إنما قمنا بذلك مع إسرائيل وأوقفنا ضخ الغاز لها، نتيجة عدم دفع الشركة الإسرائيلية المتعاقدة معنا للمستحقات المترتبة عليها في بداية العام 2012.

مناشدة للعمالة المصرية الإلتزام بالقوانين الأردنية

وطالب ثروت من عمالة بلاده في الأردن الإلتزام بالقوانين الأردنية، لافتاً إلى الجهد الذي تقوم به السفارة مع الجهات المعنية في المملكة وعلى رأسها وزارتي الداخلية والعمل لحل مشاكل العمال المصريين.

وقال: لقد أبدت السلطات الأردنية تعاوناً مستمراً معنا ونحن في طريقنا لإيجاد آلية لتوفيق أوضاع العمال في سبيل حماية حقوقهم ومصالحهم، ونرجو منهم بذات الوقت الإسراع لتوفيق أوضاعهم تجنباً للتسفير.

ويرى ثروت تعقيباً منه حول حديث عن مشاركة مصريين في الأردن بمسيرات لجماعة الإخوان المسلمين: أنه من حق المصريين إبداء رأيهم في القضايا السياسية ولكن ليس على الأراضي الأردنية إنما في مصر، وهم على إدراك تام لذلك القول وكم أشعر بالفخر بهم حيث يلتزمون بقوانين البلد المستضيف بحثاً عن لقمة العيش.

ثروت يدخل عالم الدبلوماسية والسياسية بالوراثة

وتخلل حوار ثروت، الحديث عن حياته الشخصية وكيفية انخراطه في العمل الدبلوماسي، ليتضح أنه برغم ميوله في مستهل حياته إلى الفندقة، إلا أن عامل الوراثة يبدو أنه ساقه إلى الإنخراط في العمل السياسي والدبلوماسي، فجده (عبد الخالق ثروت) أول رئيس وزراء لمصر بعد ثورة (1919)، وكان له الدور الرئيس في الوصول إلى تصريح (28) فبراير (1922) الذي أنهي الحماية البريطانية علي مصر، ونص علي وضع دستور للبلاد وإلغاء الأحكام العرفية، وشكل حينها حكومته الأولى، فيما شكل الثانية العام (1928).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث