مصر: احتدام الصراع بين المدنية والشريعة

مصر: احتدام الصراع بين المدنية والشريعة
المصدر: القاهرة - (خاص) من سامح لاشين

مفاوضات الغرف المغلقة فى لجنة الخمسين تزداد تعقيدا بين تيارين: التيار اﻹسلامي ممثلا فى حزب النور واﻷزهر الشريف من جانب وتيار الدولة المدنية من جانب آخر، وذلك حول إدراج تفسير مبادئ الشريعة فى ديباجة الدستور؛ حيث يصر حزب النور بضرورة وضع جملة اﻷحكام المجمع عليها من العلماء فى تفسير كلمة مبادئ، فيما يتمسك ممثلو التيار المدني فى الخمسين بالاكتفاء بتفسير المحكمة الدستورية حول مبادئ الشريعة إضافة إلى تمسكهم الكبير بإضافة كلمة مدنية الدولة فى ديباجة الدستور حيث جمع حسين عبد الرازق ممثل اليسار فى لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصرى توقيعات لـ 28 عضوا من لجنة الخمسين تطالب بإدراج كلمة مدنية الدولة فى ديباجة الدستور.

وتثير كلمة “مدنية الدولة” حفيظة واعتراض اﻷزهر الشريف وكذلك حزب النور السلفي اللذين يعتبران أن مدنية الدولة كلمة فضفاضة تعبر فى النهاية عن علمانية الدولة، وهو أمر مرفوض شكلا وموضوعا من قبلهما .

من جانبه قال المستشار محمد عبد السلام مستشار شيخ اﻷزهر وممثله فى لجنة الخمسين إن اﻷزهر ضد إضافة كلمة مدنية بديباجة الدستور.

وقال في تصريحات خاصة لــ إرم: إن”كلمة مدنية لن تمر، ولن يتم إضافتها للديباجة، وموقف اﻷزهر من الكلمة واضح منذ محاولات ضمها للمادة اﻷولى للدستور”.

وكشف أن اﻷزهر يبحث عن صيغة سليمة يفض بها الاشتباك وخاصة حيال تمسك حزب النور بضرورة وضع اﻷحكام المجمع عليها من الفقهاء فى تعريف مبادئ الشريعة فى حين يرفض التيار المدنى هذه الجزئية .

ولا زال الجدل دائر فى الغرف المغلقة للبحث عن حل ﻹشكالية مدنية الدولة وتفسير مبادئ الشريعة ووضعهما فى ديباجة الدستور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث