القتال ضد الأسد لم يعد يوحد المعارضة في سوريا

القتال ضد الأسد لم يعد يوحد المعارضة في سوريا

قامت المعارضة المسلحة في سوريا بجهود كبيرة لإسقاط الرئيس بشار الأسد، واستولت على عدة بلدات ومدن شمال البلاد، لكنها الآن في ورطة، قرر الرئيس أوباما إنقاذ الأسد بأسلحته الكيميائية بدلاً من إسقاطه.

وتأكد لمقاتلي المعارضة ما كانوا يشتبهون به دائماً: أن المعارضة السورية في المنفى فاسدة ولم تكن فعالة في حشد التأييد للتدخل العسكري، هذا بالإضافة إلى أن الغرب يفضل نظاماً علوياً “علمانياً” ضعيفاً على أية أنظمة سنية أخرى.

ويقول تحليل نشر في مجلة فورن بوليسي “قام مقاتلو المعارضة بإعادة النظر في إستراتيجيتهم للتغلب على تراجع إمكانياتهم، فقد أعطوا الأولوية لتعزيز وجودهم في الأراضي التي سيطروا عليها وإنشاء شبكات تمويلية لتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي المتقلب”.

وأضاف “نتيجة لهذا التحول الاستراتيجي فقد اندمجت مجموعات صغيرة لتكون فصائل أكبر، لكل منها هويته الخاصة، وهرمه التنظيمي، ومصادر التمويل الخاصة به”.

واندمجت سبع مجموعات من المتمردين الاسلاميين، فيما بدت خطوة نحو المرحلة النهائية لديهم وهي إقامة دولة إسلامية.

والجبهة الإسلامية الجديدة تجمع عشرات الآلاف من المقاتلين، ويحتمل أن تكون أكبر قوة متمردة في سوريا إذا تم اتباع هذا الاعلان بتوحيد القوات على أرض الواقع.. غير أن المجموعة اعترفت بأن الاندماج سيكون تدريجياً.

وهناك الآن خمس فصائل معارضة رئيسية تقاتل في سوريا: الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، وجبهة النصرة، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، وما تبقى من الجيش السوري الحر.

وكل لك الفصائل تتنافس من أجل النفط، والقمح، والتجارة عبر الحدود – الأمور التي أصبحت الآن المفتاح للبقاء على المدى الطويل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث