مصر: الأحكام العرفية في الطريق إلى الإخوان

مصر: الأحكام العرفية في الطريق إلى الإخوان
المصدر: القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

ما لبث المصريون أن يهنئوا بالانتهاء من قانون الطوارئ وفرض حظر التجوال، إلا وتطبيق ما يسمى بـالأحكام العرفية لوح في الأفق، عقب أحداث العنف وحرق المنشآت العامة والخاصة وتهشيم وسائل المواصلات والاعتداء على منشآت عسكرية وشرطية، على خلفية مظاهرات لجماعة الإخوان المسلمين في عدد كبير من محافظات مصر، وذلك بعد أسبوع واحد من إسقاط قانونية حالة الطوارئ وحظر التجوال في 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.

الاتجاه إلى الأحكام العرفية أو بمعنى أدق تطبيقها بشكل جزئي، يأتي لاستحالة فرض الطوارئ مرة أخرى، بعد أن استنزفت الحكومة المصرية الرصيد القانوني لفرضه بقرار من نائب الحاكم العسكري رئيس مجلس الوزراء من 14 آب / أغسطس حتى 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، إذ يكون الفرض عبر فترتين فقط، الأولى لمدة 60 يوما، والثانية لمدة 30 يوما، ويكون الفرض بعد انتهاء الفترتين بضرورة موافقة البرلمان، وهو الأمر الذي جاء باستحالة الفرض مجددا هذا العام لعدم وجود المجلس التشريعي صاحب الحق في المد.

وفي هذا السياق، كشف مصدر عسكري في تصريحات خاصة، عن اتجاه الحكومة لفرض الأحكام العرفية بشكل جزئي على حد قوله، وذلك بعد زيادة وتيرة العنف والإرهاب خلال الأسبوع الذي تلا إنهاء الطوارئ وحظر التجوال من جانب جماعة الإخوان المسلمين، والعناصر التكفيرية الداعمة للجماعة، والتي تعمل من خلال تعليمات تصدر لها من قيادات إخوانية، موضحا أن هذا الأسبوع شهد تعرض الكثير من المنشآت العسكرية والمقار الأمنية السيادية لأعمال عنف وشغب، لاسيما في شبه جزيرة سيناء ومنطقة القناة، لدرجة وصلت فيها التعديات إلى تهديد مقر جهاز المخابرات العسكرية بالقاهرة، بالإضافة إلى حملات إرهابية استهدفت حافلة عسكرية راح ضحيتها 11 جنديا، وهجمات لكمائن ومقرات عسكرية، فضلا عن عمليات قتل بعض رجال الشرطة والجيش، وهو ما يهدد بالعودة إلى عصر الاغتيالات، بجانب أعمال الحرق والتخريب وقطع الطرق من جانب طلاب جماعة الإخوان بالجامعات المصرية، وبالتحديد جامعة الأزهر.

وقال المصدر إن ما شهدته المحافظات عبر مسيرات جماعة الإخوان المسلمين من عنف وإرهاب، سيجبر الحكومة على إصدار الأحكام العرفية لمواجهة العمليات الإرهابية التي تستهدف المنشآت العسكرية والأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، وما ينجم عنه تكدير الأمن العام وتعكير صفو المجتمع، بتحويل المتورطين في هذه الأعمال إلى المحاكمات العسكرية كنوع من الردع، بعد زيادة موجة الإرهاب والعنف في الأسبوع الماضي وحتى مساء الجمعة.

وأضاف المصدر أن هناك مرسوم بقانون للأحكام العرفية، قامت إدارة الشؤون القانونية بالقوات المسلحة بإعادة صياغته في آب / أغسطس الماضي، بعد تنقيحه في عهد المجلس العسكري برئاسة المشير حسين طنطاوي في الفترة من شباط / فبراير 2011 وحتى حزيران / يونيو 2012، والاتجاه لفرض هذه الأحكام سيكون بتفويض من مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور، لنائب الحاكم العسكري الذي يقوم بمهامه رئيس الوزراء، بعد اجتماع للمجلس يكون طارئا وبدعوة من رئيس الجمهورية للوقوف على المخاطر التي تتعرض لها الدولة.

والأحكام العرفية هي مجموعة من القوانين العسكرية التي تطبق بواسطة الشرطة العسكرية والنيابات العسكرية، ويمثل المتهمون فيها أمام المحكمة العسكرية العليا، وهذه القوانين بعيدة عن قانون الطوارئ أو القانون العسكري لمحاكمة العسكريين، حيث تفرض هذه القوانين بحق المدنيين والعسكريين معا، الذين يعملون على تعريض سلامة البلاد للخطر، ويتم استخدامها في حالة عجز القوانين المدنية عن مواجهة هذه الأخطار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث