بيروت: تعزيز التدابير الأمنية للسفارة السعودية

بيروت: تعزيز التدابير الأمنية للسفارة السعودية

بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

رجّحت معلومات أولية للأجهزة الأمنية اللبنانية أن يكون الانتحاريان من خارج لبنان، وأنهما أقاما ليوم واحد في فندق يقع بالقرب من الاونيسكو ــ كورنيش المزرعة (بيروت) ، وكانت بحوزتهما هويتان مزورتان تحملان اسمين لبنانيين وصورتين “مدنيتين” لا تعطيان أي انطباع بأن صاحبيهما ينتميان إلى جهة سلفية أو متطرفة، كما أنهما كانا يحملان هاتفين خلويين لم يُستخدما من قبلهما.

وكان مسرح الجريمة معداً بأدق التفاصيل من حيث رصد السفارة الإيرانية ومراقبة محيطها، وتحديد الثغرات الكامنة فيه، وتجهيز الحزام الناسف وتأمين السيارة المستخدمة في التفجير الثاني، والتي اتضح أنها مسروقة وجرى تسليمها للانتحاريين على مسافة قريبة من موقع السفارة، علماً أنّ الوقت الفاصل بين خروجهما من الفندق وتوقيت الهجوم يقارب حدود الساعة.

وأوضحت مصادر أمنية أنّ التركيز يتم حالياً على إخضاع الأشلاء التي تم تجميعها إلى فحص الـ«دي ــ آن ــ أي»، تمهيداً لمعرفة الهوية الحقيقية للانتحاريين.

تدابير أمنية احترازية

وغداة الهجوم على السفارة الإيرانية، ارتفع منسوب التدابير الاحترازية في الضاحية الجنوبية إلى حد غير مسبوق، خصوصاً حول المؤسسات والمراكز المعروفة، كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول السفارات والبعثات الدبلوماسية، لاسيما السفارة السعودية.

وأشارت الأوساط إلى أنّ المعلومات التي بلغت الجهات المعنية خلال الأسابيع القليلة الماضية أكدت أنّ العمل جار على تحضير بنية تحتية في لبنان للأعمال الإرهابية، الانتحارية وغير الانتحارية، وأنّ بعض مناطق البقاع الشمالي تشكل أرضية لهذا النوع من الأنشطة.

ولفتت الأوساط الأمنية الانتباه إلى حادثة ضبط الجيش اللبناني قبل فترة قصيرة الحافلة التي كانت تقل عدداً من السوريين في حوش الحريمة آتية من البقاع الشمالي، حيث تم العثور فيها على أحزمة ناسفة.

وفي السياق، قال وزير الداخلية مروان شربل: “كنا نملك معطيات عن إمكانية قيام انتحاريين بتنفيذ عمليات، كاشفاً عن أنّ الدولة بصدد شراء معدات من الخارج تساعد في الحدّ من الاختراقات الامنية. ولفت الانتباه إلى “أنه في الظروف الطبيعية لا يمكن ضمان بيئة آمنة بالكامل، فكيف إذا دخل معطى الانتحاريين إلى المعادلة اللبنانية”.

محققون إيرانيون في بيروت

إلى ذلك، قالت مصادر واسعة الإطّلاع إنّ عملية التفجير التي استهدفت السفارة الإيرانية في منطقة الجناح ببيروت مصوّرة بدقّة وموثّقة بكاميرات السفارة وكاميرات أخرى منتشرة في محيطها، وهي تظهر بوضوح السيارتين اللتين استُخدمتا في التفجير، ووجهي الإنتحاريين.

كما أنّ فريقاً من المحقّقين الإيرانيين وصل إلى بيروت للمشاركة في التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية اللبنانية، وستوضع في تصرّف المحقّقين على الفور المعلومات التي توافرت عن عملية التفجير.

وأفادت مصادر رفيعة مطّلعة على التحقيقات أنّ السفارة الإيرانية في بيروت سلّمت إلى استخبارات الجيش بعض أفلام كاميرات المراقبة التي تستخدمها .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث