اليهود والشيعة والبهائيون غاضبون من الدستور المصري

اليهود والشيعة والبهائيون غاضبون من الدستور المصري
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة للجنة الخمسين لتعديل الدستور في مصر، تتسابق العديد من الفئات الاجتماعية والأقليات العرقية والطوائف الدينية في التعبير عن غضبها إزاء تجاهل اللجنة لما يعتبرونه ” حقوقهم التاريخية المشروعة ” .

وإذا كانت النساء والأقباط والنوبيون هم الأعلى صوتاً في هذا السياق، فإن هناك أقليات أخرى تشعر بالظلم والتهميش والمرارة نتيجة تحولهم إلى ” مواطنين من الدرجة الثانية ” على حد تعبير رموزهم .

والمنطق الذي تطرحه هذه الأقليات، هو أن المشّرع المصري ينظر للمجتمع على أنه شديد التجانس ولا يعرف التعدد دينياً إلا في حالتي المسيحيين والنوبيين في حين توجد ثلاث مجموعات أخرى تشعر بأنه غير معترف بها.

وتحذر دراسات أكاديمية من استمرار تجاهل الدولة لهؤلاء – حتى لو اتسمت بعض مطالبهم بالمبالغة والتهويل – وعدم تضمين الدستور المرتقب أية مادة تشير إلى حقوقهم أو على الأقل تفتح الباب لاندماجهم في المجتمع وإنهاء شعورهم بالعزلة والاضطهاد حيث يفتح ذلك الباب واسعاً لدول وجهات أجنبية تبحث عن المبررات للتدخل سياسياً في الشأن المصري الداخلي، بحجة حماية هذه الطوائف التي نجملها على النحو التالي:

اليهود

تعترف السيدة ماجدة هارون – رئيسة الطائفة اليهودية في مصر – بأن عدد أبناء الطائفة لا يزيد حالياً عن العشرين بعد أن وصل إلى مئة ألف يهودي في النصف الأول من القرن العشرين. وتتمنى أن ينص الدستور على مادة تؤكد أن ” الدين لله والوطن للجميع ” وكذلك مادة تشير إلى ” تجريم أي فعل يحض على الكراهية ” فضلاً عن حل مشكلة عدم وجود رجل دين يهودي ” حاخام ” يصلي على أموات اليهود حيث أن جميع أبناء الطائفة من النساء العجائز ولا يوجد رجل بينهم.

ورغم قلة أبناء هذه الطائفة في مصر، فكثيراً ما اتخذتها إسرائيل ذريعة للتدخل في الشؤون المصرية بزعم تعرضها للاضطهاد والتعسف في بناء المعابد وممارسة الاحتفالات الدينية.

الشيعة

يقولون إن عددهم عشرات الآلاف، غير أن المصادر المستقلة تقدر أعدادهم بعدة آلاف على أقصى تقدير. ومع تصاعد تيار الإسلام السياسي أصبح ينُظر إليهم على أنهم “خوارج”

وكفرة وجواسيس للخارج وليس مجرد أناس مختلفين في المذهب.

ولعل المذبحة التي تعرض لها بعض رموزهم بإحدى قرى الجيزة أثناء حكم مرسي خير مثال على ذلك حيث تم التمثيل بالجثث.

ويؤكد محمد غنيم مؤسس ما يسمي ” التيار الشيعي في مصر ” أنه تقدم بطلب للإنضمام للجنة الخمسين ليكون ممثلاً عن طائفته فقوبل الطلب بالرفض خوفاً من غضب حزب النور السلفي .

ويطالب غنيم بمادة تسمح بتدريس المذهب الشيعي وبناء الحسينيات وإقامة الشعائر الشيعية بحرية تامة، فضلاً عن وجود ممثل لهم في المجالس التشريعية والنيابية. والمشكلة الأساسية التي يواجهها أصحاب هذا المذهب في مصر هو النظر إليهم باعتبارهم ” مخلب قط ” محتمل في يد إيران لتعبث في الشأن المصري.

البهائيون

تقدر أعدادهم بألفي شخص بعد أن وصل إلى 17 ألفا في 1934 وهو العام الذي اعترفت فيه السلطات المصرية بالبهائية كديانة وسُمح لهم ببناء محافلهم ودور عبادتهم، غير أن الرئيس عبد الناصر أصدر قراراً جمهورياً بحل تلك المحافل عام 1960 بسبب وجود مقر ديانتهم الأساسي في حيفا بإسرائيل حسب د. بسمة موسى ، الناشطة البهائية المعروفة.

وتطالب د. بسمة بمادة دستورية تحظر تحديد الديانة في بطاقة الهوية، فضلاً عن الاعتراف الرسمي بالزواج البهائي والسماح لهم ببناء محفلهم الذي أغُلق أوائل الستينيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث