أول ناطحات سحاب في العالم مهددة بالسقوط

أول ناطحات سحاب في العالم مهددة بالسقوط
المصدر: إرم – (خاص) من عارف بامؤمن

يتهدد السقوط مباني مدينة شبام التاريخية “أول ناطحات سحاب بالعالم” بعد انهيار عدد منها في غياب واضح للجهات المختصة في الحكومة اليمنية.

ومدينة شبام أو “شيكاغو الصحراء” هي أول ناطحات سحاب في العالم، بنيت من الطين قبل حوالي 700 عام بحسب ما تروي كتب التاريخ. ويصل عدد مبانيها حوالي 500 منزل تتراص جوار بعضها البعض، ويتراوح ارتفاعها ما بين 6 ـ 8 طوابق، ومحاطة بسور مبني من الطين لا يزال يصارع عوامل التعرية.

فالمدينة التي تقف شامخة في وسط الصحراء لم تلق الاهتمام من قبل الجهات الحكومية ووزارة السياحة على وجه التحديد، وبات العديد من مبانيها مهددا بالانهيار، فبحسب الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية فإن عدد البيوت المنهارة المسجلة لديها 38 بيتا. أما البيوت المهددة بالسقوط فيبلغ عددها 5 بيوت منها ما يحتاج إلى ترميم كلي ومنها يحتاج إلى هدم وإعادة عمارته من جديد، وتشكل هذه البيوت مصدر قلق للسكان مخافة السقوط في أي لحظة خصوصا وأن هذه المباني لا يزال تسكن فيها عدد من الأسر.

ويقول ناشط في الجانب التراثي للمدينة لـ”ارم” إن “سور المدينة التاريخي وصل إلى حالة يرثى لها وبدت التشققات واضحة عليه بسبب عوامل طبيعية وبشرية أثرت بشكل مباشر على السور”، ويشير الناشط بأن تقرير رفع من طرف الصندوق الاجتماعي بشأن إعادة ترميم السور وتم عرضه على هيئة الحفاظ على المدن لكن قوبل بالرفض وهو ما أثار حالة استياء لدى المواطنين.

ويضيف الناشط التراثي في حديثه لـ”إرم” بأن مشروع الصرف الصحي الذي يجري العمل فيه يعد واحدا من أبرز المخاطر التي تهدد المدينة حيث لا تبعد مراكز المعالجة سوى كيلو ونصف فقط عن المدينة وقد تعرضت في العام 2008 للاندثار بفعل كارثة السيول المشهورة وأصبحت مياه المجاري تسيل على أطراف المدينة.

ومن الجدير ذكره أن “اليونسكو” أضافت المدينة إلى قائمة التراث الإنساني العالمي في العام 1982، في حين دعت لجنة التراث الإسلامي بمؤتمر بصنعاء قبل أيام السلطات المعنية باليمن إلى سرعة تسليم ملفات مواقعها التراثية والطبيعية المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي اليونسكو ومنها شبام ليتم إعلانها ضمن قائمة التراث الإسلامي واستغربت أن تظل مدينة كشبام خارج التراث الاسلامي.

وستظل المدينة تصارع الأمرين، عامل الزمن الذي أكل منها وشرب وعامل الإهمال الحكومي، مالم تتحرك المنظمات الأهلية والعالمية المهتمة بهذا الشأن لدق ناقوس الخطر الذي يهدد واحدة من أهم الكنوز الأثرية في اليمن والعالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث