ثوار مصر يشهرون ورقة “الماضي القبيح” في وجه الإخوان!

ثوار مصر يشهرون ورقة “الماضي القبيح” في وجه الإخوان!

القاهرة ـ (خاص) من محمد بركة

تجد معظم القوى والائتلافات الثورية في مصر نفسها في مأزق قبيل حلول الذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود التي شهدت مواجهات عنيفة مع قوات الأمن أدت إلى سقوط قتلى فضلا عن مصابين لم يتم القصاص لهم حتى الآن من وجهة نظر ثورية.

المأزق يعود إلى مخطط تنظيم الإخوان لاستغلال الحدث الذي يحل في 19 نوفمبر في سياق حربه المفتوحة ضد الدولة المصرية وبالتالي فإن خروج تلك القوى للتظاهر يدعم مخطط العنف الاخواني، أما عدم خروجها فيجعل الإخوان ومناصريهم وحلفاءهم يتهمون شباب الثورة بـ “خيانة دم الشهداء” و” بيع القضية ” لصالح النظام ” الانقلابي”.

هذا المأزق تعمق إثر تقارير أمنية تؤكد أن عناصر تكفيرية تخطط للتسلل من سيناء إلى العاصمة ومحافظات الوادي بهدف إحداث أكبر قدر من التخريب في هذا اليوم. وبينما آثر البعض التزام البيوت ترى قوى أخرى أهمية النزول مثل الجمعية الوطنية للتغيير وحركة أصدقاء جيكا والمجلس الوطني المصري ولكن بأجندة مختلفة أبرزها إقامة سرادق عزاء لتأبين 73 شهيدا وتكريم أسرهم بمنحهم دروع وتلاوة القرآن، وذلك في شارع محمد محمود نفسه.

على الجانب الآخر، راح نشطاء سياسيون يلعبون بورقة ما أسموه “الماضي الاخواني القبيح” تجاه أحداث محمد محمود الأولي والثانية وكيف أنه من العار على التنظيم أن يخرج في هذا اليوم الذي ارتكب فيه أعضاؤه عبر العامين الماضيين أسوا أشكال ” الخيانة ” لثورة 25 يناير. وعلى سبيل المثال تداول هؤلاء النشطاء تغريدة لمحمد بديع المرشد العام للإخوان في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 قال فيها ” البعض يجرنا لأحداث محمد محمود لإفساد العرس الديمقراطي ” في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية التي كانت تستعد لها الجماعة من أجل حصد ثمار الثورة بينما يرى الثوار أن دماء الشهداء تذهب هدرا .

أيضا قال بديع في 19 نوفمبر/تشرين الثاني العام التالي حين وصلت جماعته للحكم : “أناشد جميع المصريين من أبناء مصر بالتحلي باقصى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على المتربصين بمصرنا الحبيبة وعدم تشويه ثورتنا العظيمة”.

أما التصريح الأكثر سخونة ويشهره الثوار والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في وجه الإخوان فيتمثل في فيديو على قناة ” الحياة ” لمحمود غزلان المتحدث الرسمي للجماعة يؤكد فيه صبيحة محمد محمود الأولى ” أن من تواجدوا بالأمس يتقاضى كل منهم مبلغ خمسة آلاف جنيه من رجل أعمال معروف “.

ويتساءل لسان حال النشطاء وممثلي القوى الثورية: الجماعة عقدت الصفقات مع المجلس العسكري الحاكم في أحداث محمد محمود الأولى وتعهدت بـ ” تهدئة الشارع ” مقابل السيطرة علي البرلمان والدستور وحين وصلت للحكم أسقطت منا الشهداء عبر ميليشياتها في محمد محمود الثانية، فكيف تأتي الآن وتدعي أنها ثورية وتناضل ضد الجيش والشرطة؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث