عشائر أردنية ترفض إقامة النووي على أراضيها

عشائر أردنية ترفض إقامة النووي على أراضيها
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

تواجه فكرة إنشاء مفاعل نووري في الأردن عقبات واحتجاجات نيابية وشعبية، ترفض إقامته في ظل توافر بدائل آمنة بيئياً وصحياً وأكثر اقتصادية للطاقة كالطاقة الشمسية.

ولعل آخر الاحتجاجات ما قامت بها عشائر بني صخر السبت برفقة حراكات شبابية وشعبية، حيث أقامت فعالية احتجاجية بالقرب من “قصير عمرة” وهي معلم تاريخي يعود للعصر الأموي، تنوي هيئة الطاقة النووية إقامة المفاعل بالقرب منه.

وتخلل الفعالية التي دعت لها النائب هند الفايز وهي واحدة من بين نواب يمثلون عشائر بني صخر في البرلمان، سلسلة من الاحتجاجت المتنوعة لعل أبرزها تكفين مجموعة من الشباب في إشارة لحجم وخطوة الضرر الذي يمكن أن يلحقه المفاعل بالمواطنيين لا سيما السكان المحاذين له.

وردد المحتجون هتافات قاسية بحق رئيس هيئة الطاقة الوزير الأسبق خالد طوقان حيث يؤدي مشروعه إلى كوارث بيئية لا تحمد عقباها بحسب قولهم، كما رددوا هتافات “عمرة أموي مش نووي”، مؤكدين رفضهم إصرار الحكومة ممثلة بهيئة الطاقة على إقامة مفاعل نووي في ظل توافر بدائل آمنة .

وعبروا عن قلقهم إزاء خطوات الحكومة التي تدفع باتجاهات التأزيم وتحميل موازنة الدولة الأردنية أعباء مالية تفوق قدرته، وطالبوها بالابتعاد عن منطقة “قصير عمرة”، مؤكدين عزمهم منع انشائه تحت أي ظرف، حتى لو كلفهم الأمر أرواحهم.

وكان الأردن حسم خياره النووي السلمي بالتوجه إلى روسيا قبل نحو اسبوعين لبناء أول محطة نووية في المملكة، ستعقبها مرحلة لاحقة لبناء مفاعلات نووية صغيرة الحجم بواقع وحدتين في كل موقع باستطاعة تقدر بـ (180) ميغا واط لكل وحدة.

وبرر حينها وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أسباب اختيار التكنولوجيا اعتماداً على ثلاثة أسس (فنية ومالية واقتصادية)، مؤكدًا أن المفاعلات الحديثة تتمتع بخاصية الأمان المتطور وتراعى فيها الجوانب الفنية لتفادي المشاكل السابقة بما في ذلك عند الإطفاء التام والتبريد الذاتي ووجود حجرة مصائد الوقود المنصهر.

وسبق لرئيس الهيئة خالد طوقان أن أشار في سعيه لتشكيل مساندة شعبية وسياسية للمشروع، تشكيل لجنة استشارية دولية للبرنامج النووي الأردني تتكون من أقطاب الطاقة النووية، وسياسيين وخبراء بيئيين من جميع انحاء العالم تجتمع سنويًا وتتابع سير العمل والتقدم في البرنامج وترفع تقريرها إلى الحكومة، كما دعا إلى ضرورة اجراء حوار وطني يبحث أهمية الموضوع وأبعاده الإقتصادية والبيئية وآليات العمل والتنفيذ التي ستتم وفق المعايير العالمية الخاصة بأمن وأمان الطاقة النووية.

وحول مبررات اختيار قصر عمرة لإقامة المفاعل بالقرب منه، أشار طوقان أن اختيار الموقع تم بالإعتماد على دراسات شملت جميع مناطق المملكة وتم خلالها تحديد الأماكن المحتملة لاقامة المحطة وتم اختيار منطقة قصر عمرة للمشروع الذي سيعتمد على مياه محطة (خربة السمرا) لتبريد المفاعل وسط تقديرات بتوفير حوالي 45 مليون متر مكعب اضافية من المياه لاستخدامها في عملية تبريد المفاعل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث