الشيعة يهتفون ضد أحزابهم في ذكرى عاشوراء

الشيعة يهتفون ضد أحزابهم في ذكرى عاشوراء
المصدر: إرم- (خاص) من عديّ حاتم

بغداد- في ممارسات هي الأولى من نوعها منذ عام 2003، حولَ ملايين الشيعة العراقيين ذكرى عاشوراء إلى مناسبة للتظاهر وترديد الشعارات والهتافات والأناشيد ضد الحكومة والأحزاب السياسية.

وعلى الرغم من التسهيلات والاستنفار الأمني الذي قامت به الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية التي نجحت في حماية ملايين الزائرين الشيعة الذين أحيوا ذكرى عاشوراء قرب مرقد الإمام الحسين في محافظة كربلاء يوم الخميس، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في التقليل من وطأة الغضب الشعبي الذي ساد جميع المحافظات الوسطى والجنوبية ذات الغالبية الشيعية.

ولم يركز الخطباء ومرددي الأناشيد الحسينية على السرد التاريخي لواقعة الطف ومقتل الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه كما هي العادة في كل سنة لدى الشيعة، بل ركّزوا على تذكير الناس بأنّ الإمام الحسين خرج ضد الظلم وأن “الحكومة الحالية ظالمة وفاسدة وسارقة لأموال المسلمين ينبغي مواجهتها”، داعين إلى “عدم إعادة انتخابهم لأنّهم خالفوا سنة الرسول محمد (ص) وأهل بيته، وأعطوا صورة سيئة عن الشيعة، إذ صوروهم إلى العالم بأنّهم لصوص وعملاء إلى إيران وأمريكا”.

كما كانت الذكرى مناسبة استغلها المحتفلون لتأكيد وحدة العراق أرضا وشعبا ونبذ الطائفية، وأيضا للتذكير بقوميتهم العربية وهي ذات القومية التي ينحدر منها أمامهم الحسين من خلال ترديد هتافات “إحنة بعروبتنه مفتخرين.. مثل ابن البتول حسين”.

وفي الجنوب العراقي ردد أهالي محافظات “البصرة والناصرية والعمارة والمثنى”، عبارات وصلت حد شتم أحزاب الإسلام السياسي الشيعي، إذ أستخدموا عبارات في أناشيد مواكبهم تقول: “حتى إبليس بهذا الكون من عدك أطهر.. متمثلون مذهب لا دين متمثلون حيدر”، والخطاب هنا موجه إلى احزاب الاسلام السياسي الشيعية، تعني باللهجة العراقية “أنه حتى أبليس أطهر من الموجودين في الحكومة، وأنتم لا تمثلون الشيعة أو الاسلام ولا تمثلون حيدر”، وحيدر هو الإمام علي بن أبي طالب.

ولم تنس جموع الزائرين أمطار الأسبوع الماضي التي تسببت في غرق العاصمة بغداد وباقي المحافظات العراقية، إذ رددوا منشدين: “أحزابنا التعبانة.. بغداد شو غركانة”، وتعني: يا أحزابنا الرديئة.. بغداد لماذا غرقت بالأمطار؟

ولم يكتفوا باتهمام قادة العراق الجدد بسرقة المال العام بل اتهموهم بدعم الإرهاب وقتل المواطنين وبث التفرقة العنصرية، هاتفين: “والله احتارت هاي الناس وي الحكمونَهْ.. نصهم وي الإرهاب نصهم باكونة، الأحزاب الدينية.. إرهاب وحرامية”، وتعني أن الناس احتارت مع الأحزاب الحاكمة، قسم منهم يدعم الإرهاب والآخر يسرقنا.

وبحسب قيادة “عمليات الفرات الأوسط” فإن نحو 5 ملايين زائر أحيوا ذكرى عاشوراء في مدينة كربلاء (108 كلم جنوب بغداد )، وإن الزيارة مرّت بسلام من دون أي خرق أمني في المحافظات الوسطى والجنوبية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث