بدو سوريا يدخلون المعركة بعد تهميش طويل

بدو سوريا يدخلون المعركة بعد تهميش طويل

حتى الآن، من المعروف جيدا أن انتفاضة سوريا التي تحولت إلى حرب أهلية بدأت مع قمع الحكومة للاحتجاجات السلمية في مدينة درعا الجنوبية في آذار/مارس 2011، قبل أن تنتشر شمالا إلى حمص وحماة.

وأدت الروابط القبلية القوية بين هذه المدن والمجتمعات البدوية في سوريا، التي تشكل حوالي 10 إلى 15% من سكان البلاد، إلى مشاركة البدو في كل ساحات القتال الثلاثة للدفاع عن نفسها ضد قوات نظام بشار الأسد.

وضاع دور القبائل في الانتفاضة السورية التي تصور الصراع على أنه قتال حتى الموت بين المعارضة السورية المنقسمة والنظام.

ويقول تحليل نشر في مجلة “فورن أفيرز”، إن “دمشق سعت طويلا إلى إسكات البدو وشرائح أخرى من المجتمع السوري، وهنا، سوريا ليست وحدها، فقد تركت القبائل البدوية عمليا بعيدا عن السياسة العربية المعاصرة”.

وسعت الحكومات المتعاقبة في سورية لنزع الشرعية رسميا عن القبائل البدوية في البلاد، أو تجاهلها تماما، أو إقناعها بالانضمام لتحقيق مكاسب من النظام، ولكن أيا من تلك الجهود التي بذلت أكثر من أي وقت مضى لم تجعل القبائل تختفي.

وفي السنوات الأخيرة، ازدادت القبلية في سوريا، واشتراك القبائل في الانتفاضة السورية يشير أنه لا ينبغي التقليل من شأنها عندما يتكشف مستقبل البلاد، بحسب المجلة.

وتظهر السجلات التاريخية أن القبائل التي ترعى الأغنام قد احتلت الأراضي شبه القاحلة على حدود المناطق الزراعية في سورية منذ القرن الرابع عشر.

أما القبائل التي ترعى الجمال في مساحات شاسعة من الصحراء التي تمتد عميقا في جنوب شبه الجزيرة العربية، فقد دخلت تلك المناطق الحدودية، والمعروفة باسم البادية، في بداية القرن الثامن عشر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث