أكراد سوريا يحققون مكاسب عسكرية جديدة بعد إعلان الحكم الذاتي

أكراد سوريا يحققون مكاسب عسكرية جديدة بعد إعلان الحكم الذاتي

بيروت – قال ناشطون إنّ ميليشيا كردية سيطرت على سبع قرى أخرى في شمال شرق سوريا وهو ما يأتي بعد يوم من إعلان الجناح السياسي للمقاتلين تشكيل إدارة مؤقتة تهدف إلى إقامة إقليم كردي سوري يتمتع بالحكم الذاتي.

وقال ناشطون أكراد إنّ المكاسب التي تحققت الليلة الماضية أدّت إلى طرد وحدات المقاتلين المرتبطين بالقاعدة من منطقة في جنوب محافظة الحسكة أغلب سكانها أكراد.

والأكراد أنفسهم منقسمون حول الجماعة السياسية التي حققت ميليشياتها هذا التقدم وهي حزب الاتحاد الديمقراطي. ولم يوقع الحزب الرئيسي الاخر وهو الحزب الديمقراطي الكردي على خطة الإدارة الذاتية وامتنع عن التعليق على إعلانها.

ويتعارض إعلان إدارة مؤقتة في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد مع رغبات الزعماء السياسيين في المنطقة الكردية في شمال العراق الذين تربطهم صداقة مع تركيا. وتخشى أنقرة أي خطوات قد تشجع المطالبة بالحكم الذاتي بين أكرادها.

وتجري تركيا حالياً محادثات سلام هشة مع حزب العمال الكردستاني الذي خاضت معه حرباً استمرت ثلاثين عاماً. ويعتقد أنّ حزب العمال الكردستاني متحالف الآن مع ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي المدرّبة جيداً والتي تقاتل في سوريا.

وامتنع مسؤولون أكراد عراقيون عن التعليق علانية لكنهم قالوا بصفة غير رسمية إنهم يرون أنّ الإعلان الذي يضع خططاً لإقامة حكومة إقليمية مثل حكومتهم يأتي في إطار اتفاق مع الرئيس السوري بشار الأسد.

ويخشى كثير من الأكراد احتمال أن ينتهي حكم عائلة الأسد الذي استمرّ قرابة 40 سنة تعرّض الأكراد خلالها للقمع الشديد ليحل محله حكم الحزب الواحد تحت رئاسة حزب الاتحاد الديمقراطي.

كما اتهم وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو حزب الاتحاد الديمقراطي بإعادة بناء علاقاته مع الاسد وخنق أصوات منتقديه.

وتتهم المعارضة السورية الأسد باستغلال طموح الأكراد إلى الحكم الذاتي في الحصول على تعاونهم في محاربة مقاتلي المعارضة.

وقالت الجماعات الكردية المتحالفة مع حزب الاتحاد الديمقراطي إنّ الحكومة المحلية المزمعة ستساعد في إحلال الاستقرار والامن في المناطق الكردية وسط العنف في سوريا.

وأعدّ الموقعون على الإعلان “عقداً اجتماعياً” يرسم رؤية لحكم محلي من خلال برلمان إقليمي ويدعو إلى أن يكون للمنطقة علمها ونشيدها الوطني على أن تظل جزءاً من سوريا.

وجاء في العقد “يهدف هذا العقد إلى إقامة ديمقراطية تكون قاعدتها سوريا ديمقراطية مع أقاليم تتمتع بحكم ذاتي … ويبنى نظاماً جديدًا يستند إلى مؤسسات محلية وحكماً ذاتياً إقليمياً في سوريا تقوم على التعددية.”

وعلى المستوى الإقليمي قد تشير المكاسب التي حققها حزب الاتحاد الديمقراطي إلى صدع بين الأكراد. فخطتهم تتعارض مباشرة مع رغبات حكومة كردستان الإقليمية في شمال العراق التي تستضيف ساسة أكرادا سوريين وربع مليون لاجيء سوري معظمهم أكراد.

وتسلط المكاسب العسكرية والسياسية لحزب الاتحاد الديمقراطي الضوء على التوتر المتزايد بين حكومة كردستان الاقليمية وحزب العمال الكردستاني بشأن القيادة الانتقالية للاكراد.

كما يتهم منتقدو حزب الاتحاد الديمقراطي الحزب بالحصول على مساعدة من قوى خارجية وتحديداً من إيران والحكومة المركزية التي يتزعمها الشيعة في العراق وكلاهما حليفان للاسد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث