مصير 17 ألفا فقدوا في حرب لبنان الأهلية.. لا يزال مجهولا

مصير 17 ألفا فقدوا في حرب لبنان الأهلية.. لا يزال مجهولا
المصدر: بيروت

تقول لينا أخت اسكندر زكريا أنه في أيار/مايو 1985جاء ثلاثة رجال مسلحين إلى منزل عائلته- وكان عمره آنذاك 26عاما – من أجل “طرح بعض الأسئلة عليه”. وأضافت “لم أره منذ ذلك الحين، لكننا نعتقد انه لا يزال على قيد الحياة”.

وأصبحت هذه القصة مألوفة لدى الآلاف من الأسر في لبنان، الذين رأوا آبائهم وأمهاتهم وأطفالهم يختفون من منازلهم، وأماكن عملهم وشوارعهم خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت 15 عاما.

ويعرض الآن في بيروت فيلم وثائقي جديد، تحت اسم “ليالي الأرق”، هذا الفيلم يذكر بما يقدر بسبعة عشر ألف شخص أعلن عن “اختفائهم” أثناء الحرب الأهلية اللبنانية.

ويقدم هذا الفيلم رواية لشخصين، كل واحد منهما على جانب من القضية: أسعد الجفتري، وهو رئيس سابق للمخابرات في ميليشيا مسيحية، ومريم سعيدي، أم ماهر الذي اختفى خلال معركة بالأسلحة النارية في عام 1982 وكان عمره آنذاك 16 سنة.

وتجنب الشفتري الرد المباشر على أية أسئلة حول الأشخاص المفقودين، على الرغم من أنه كان على علم بعمليات التبادل أو القتل مع إجابات مثل: “بعض الأسرار ليست لي وحدي”، و “أنا لا أعرف أي شيء”، ولم يعر الشفتري أي انتباه لنحيب مريم سعيدي.

ويمكن أن تتأخر الإجابات بما فيه الكفاية لعائلات مثل سعيدي، وزكريا لخمسة وعشرين عاما أخرى للأسف، مع جدران الصمت التي يفرضها الكثيرون مثل الشفتري .

وكانت الحكومة اللبنانية شكلت عام 2005 لجنة لدرس قضية المفقودين، لا سيما مع السلطات السورية التي يقول عدد من الأهالي إن أقرباءهم معتقلون لديها، لكنها لم تصل بعد إلى أي نتيجة.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009، تعهدت حكومة سعد الحريري في بيانها الوزاري “بالنظر في تشكيل هيئة وطنية لمتابعة القضية”.

وقد أعلنت السلطات السورية مرارا أنه لا معتقلين سياسيين لديها منذ فترة الحرب في لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث