سلاح “الطعون” يهدد “الخمسين” بالاغتيال

سلاح “الطعون” يهدد “الخمسين” بالاغتيال
المصدر: إرم- (خاص) من سامح لاشين

القاهرة-انهال عدد كبير من الطعون ضد بقاء لجنة الخمسين لتعديل الدستور المصري وشرعية استمرارها في العمل، قدّمتها صفوف المعارضة ضد اللجنة لمجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا، وخاصّة أنه لا بدّ أن تكون لجنة الخمسين قد انتهت من أعمالها كاملة، السّبت، وفقا للإعلان الدستوري الذى صدر بتكوينها وحدّد مدة عملها لشهرين، انتهوا الجمعة، وهذا بخلاف طعون سابقة تشكك فى دستورية اللجنة كان قد قُدِّمت، وتأجّل النظر في أمرها من قبل مجلس الدولة.

وينتهز الطاعنون في شرعية استمرار لجنة الخمسين أنّها ضربت بالموعد المحدد ﻷنتهاء أعمالها عرض الحائط، وأنّها مُستمرّة فى أعمالها متخطية اﻹعلان الدستوري الذي حدد لها موعد الانتهاء، وبالتالي استمرارها فىي العمل يعني أن هذه اللجنة باطلة وما ينتج عنها باطل.

وقال نائب رئيس حزب غد الثورة الدكتور محمد محيي الدين فى تصريح خاص لـ “إرم”: “على لجنة الخمسين إنهاء أعمالها طبقا للإعلان الدستوري الذي حدد مدة عملها لشهرين، وليس ستين يومَ عملٍ كما يُدلّس علينا بعض (ترزية) القانون (وبائعي الهوى السياسي)”.

وانتقد محيي الدين بشدة أعضاء لجنة الخمسين الذي يظن بعضهم أن في الوقت متسعا، وأن النص الدستوري مُمثلا في الإعلان الدستوري هو لعبة يمكن التحايل عليه، وأن وضع مصر السياسي والأمني يتحمل تضييع الوقت وإطالة المرحلة الانتقالية دون مبرر موضوعي.

وتساءل مُستنكرا: “كيف يعدل الدستور من لا يفهم النص الدستوري ولا يريد احترامه، بل ويتحايل عليه بمنتهى الاستفزاز؟”.

وطالب محيي الدين الرئيسَ المؤقت عدلي منصور بإصدار إعلان دستوري يمدّ أجل عمل اللجنة أسبوعين فقط انهاءً لهذه الأزمة التي سيترتب عليها حل اللجنة .

وقال إن المواعيد المنصوص عليها في الدساتير لا يمكن أن تكون تنظيمية، وإلا فلنقبل بأنّ الرئيس المنتخب يحكم ما يشاء، والبرلمان المنتخب يشرع إلى ما يشاء، دون النظر إلى المواعيد والمدد التي حددها الدستور.

يأتي ذلك في الوقت الذى فسرت فيه لجنة الخمسين الانتهاء من أعمالها بشكل قانوني آخر، حيث أكد رئيس جامعة القاهرة ومقرر لجنة الخمسين الدكتور جابر جاد نصار أن الـ 60 يوم تنتهى يوم 3 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وليس 8 تشرين الثاني/ نوفمبر، ﻷن الـستين يوما المحددة ﻹنتهاء اللجنة من مهمتها مقصود بها 60 يوم عمل ولا تحتسب أيام العطلات واﻷجازات الرسمية.

يذكر أنّ الجمعية التأسيسية اﻷولى والتي شكلها البرلمان المنتخب عقب ثورة 25 كانون الثّاني/ يناير، كان قد حكم مجلس الدولة ببطلانها مما جعل الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب في ذلك الوقت أن يحل الجمعية التأسيسية تنفيذا لحكم المحكمة، ثم يشرع المجلس في إصدار قانون يشكل بناء عليه جمعية تأسيسية ثانية، وهي التي أعدت دستور 2012 المعطل العمل به اﻷن، وانهالت الطعون على الجمعية الثانية إلا أن هذه الطعون كان يؤجل النظر فيها حتى أصدر الرئيس المعزول محمد مرسي إعلانا دستوريا حصّن فيه الجمعية التأسيسية من أن يحكم القضاء ببطلان الجمعية ويصدر حكما بحلها، وكان هذا التحصين من أسباب ثورة 30 حزيران/ يونيو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث