جنوب السودان يأخذ أولى الخطوات نحو الدول المانحة

جنوب السودان يأخذ أولى الخطوات نحو الدول المانحة

جوبا- حددت جنوب السودان أولوياتها بإحلال السلام وبناء الدولة وحماية المدنيين في استعدادها لتوقيع اتفاق صفقة جديدة مع الجهات المانحة للمعونة، وأعرب مسؤولو إغاثة غربيون عن مستوى إعجابهم بالمشاورات التي بدأت في نيسان / أبريل الماضي مع حكومة جنوب السودان.

وينبغي على الدول النامية تحديد إستراتيجيتها للتنمية، مع التركيز على خمسة أهداف لبناء الدولة: السياسة التشريعية الشاملة، الأمن، العدل وبناء المؤسسات الاقتصادية، وإدارة الإيرادات والخدمات. ذلك إن الفكرة السائدة وراء الصفقة الجديدة هي أن الأموال سوف تذهب سدى ما لم تركز المساعدات على الأمن والسلام في الدول النامية.

ومن المتوقع أن يقوم جنوب السودان بالتوقيع على الاتفاق في أوائل كانون الأول / ديسمبر القادم، وفقاً لتقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

والأولويات التي ظهرت خلال المشاورات تشمل المصالحة الوطنية والبنية التحتية والطرق والوصول إلى العدالة وحماية المدنيين وحقوق الإنسان. أما بالنسبة للجهات المانحة فقد كانت الأولويات، هي رؤية نتائج المعونة مع زيادة استخدام النظم الحكومية في جنوب السودان .

ويواجه جنوب السودان، الذي حصل على الاستقلال منذ عامين الفقر المدقع، والمؤسسات الضعيفة والفاسدة، والصراع الداخلي، والأعداد الكبيرة من النازحين داخلياً، والكوارث الطبيعية المتكررة وتصاعد التوتر مع السودان على الحدود الغنية بالنفط في منطقة أبيي، التي أوصلت البلدين إلى حافة الحرب.

وعانت جنوب السودان مؤخراً، من الفيضانات، التي شردت أكثر من 150 ألف، ومن الصراع الطويل بين الجماعات العرقية.

وقالت منظمات حقوق الإنسان إنه منذ كانون الأول / ديسمبر عام 2012، قام جيش التحرير الشعبي بارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما القتل غير المبرر لستة وتسعين شخصاً على الأقل، معظمهم مدنيين من قبائل المورلي.

وأشار تقرير لمجلس حقوق الإنسان مؤخراً إلى “أن إمكانية ازدياد العنف مرتفعة ليس فقط لأن الجيش الشعبي يمر بمرحلة انتقالية ولكن أيضاً بسبب التوترات العرقية المرتفعة في جونقلي وخصوصاً المشاعر المعادية لقبيلة المورلي”.

ويقع على عاتق حكومة جنوب السودان حشد الدعم الآن للوصول لاتفاق من أجل توقيع الصفقة مع الدول المانحة، التي بدورها عليها الالتزام بالاتفاق، وهذا الأمر ليس سهلاً ولكنه ضروري، بحسب الصحيفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث