فتنة تهدد طرابلس والدبابات السورية على الحدود

فتنة تهدد طرابلس والدبابات السورية على الحدود
المصدر: بيروت- (إرم) من هناء الرحيم

يسود الترقّب طرابلس بعد إعلان طرفي النزاع المسلح في جبل محسن من جهة، وباب التبانة وتيار المستقبل وقوى إسلامية من جهة أخرى، بالذهاب في المواجهة حتى النهاية والاحتكام إلى الشارع ورفض طلب كل منهما بإيعاز من وزير الداخلية مروان شربل.

كما ارتفعت حدة التوتر بعد ادّعاء القضاء العسكري على الموقوف أحمد علي-سائق علي عيد- ورئيس الحزب علي عيد بجرم إخفاء مطلوب للعدالة وتهريبه إلى سوريا، وعلى سكينة إسماعيل بجرم التدخّل في نقل السيارتين المفخّختين من سوريا إلى طرابلس، وعلى شحاتة شدود بجرم تهريب سكينة المتورطة في تفجيري طرابلس، من لبنان إلى سوريا.

وكان الأمن العام اللبناني حقّق خطوة بالغة الأهمية الثلاثاء، بتوقيف “شدود” المتهم بتهريب المتورطين في تفجيري طرابلس عند معبر العبودية أثناء محاولة عبوره الأراضي اللبنانية في اتجاه سوريا بحثاً عن ملجأ آمن له، وتسليمه إلى القضاء العسكري.

ويأتي ذلك مع لجوء بعض الأطراف إلى سيناريوهات غير مسبوقة قد تؤدي إلى فتنة لن يكون بمقدور أحد التكهن بنتائجها، بينما المدينة تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة على كل صعيد، بعدما طال الشلل الناتج من الجولة 17 كل مرافقها دون استثناء، وهو مرشح للاستمرار إلى أجل غير مسمى، ما دامت المدينة تقع أسيرة تجاذبات إقليمية يحاول المستفيدون استخدامها لتصفية الحسابات السياسية والأمنية.

وتزامناً مع الإجراءات القضائية التي تواكب الخطوة الأمنية لطرابلس، فوجئت الأوساط السياسية بنشر رتلٍ من الدبابات السورية على إحدى التلال المشرفة على بلدة حكر الضاهر على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية، حيث منزل عيد-رئيس الحزب العربي الديمقراطي- في نقطة حدودية لا تبعد أكثر من 25 متراً عن المركز العسكري المستحدث على الحدود الدولية.

وتركت التعزيزات العسكرية السورية أكثر من علامة استفهام حول توقيتها والغاية منها، وإن كانت إجراءات روتينية ضمن التدابير التي يتخذها الجيش السوري على الحدود؟ أم أنها رسالة مضادة على مذكرة البحث والتحري بحق عيد؟ أم هي مجرد تحذير، خصوصا أنه منذ استدعاء عيد إلى التحقيق من قبل فرع المعلومات، لم تفارق الحشود الشعبية منزله وهي تعتصم أمامه احتجاجا.

ولعل ما حبس أنفاس طرابلس أمس، إعلان”الحزب العربي الديموقراطي” عن نيته القيام بمسيرة ضد العنف والاقتتال للحفاظ على العيش المشترك، تنطلق من جبل محسن إلى ساحة عبد الحميد كرامي يوم الجمعة المقبل، وإقامة صلاة الظهر هناك، وذلك لأول مرة في تاريخ المدينة، ومن ثم الانطلاق باتجاه السرايا لتسليم محافظ الشمال ناصيف قالوش مذكرة تطالب الدولة بحماية الطائفة العلوية من الحصار المفروض عليها، ومن الاعتداءات المتكررة على أبنائها.

كما جاء بالمقابل الرد من مسؤولي المحاور بالإعلان عن تنظيم مسيرة مضادة من ساحة كرامي إلى جبل محسن، لرفض نزول الحزب العربي الديمقراطي إلى المدينة بهدف إبعاد الأنظارعن تفجيري مسجدي التقوى والسلام.

ردّ عليها المحافظ ناصيف قالوش برفض طلب التصريح للمسيرتين، بتوجيهات من وزير الداخلية مروان شربل الذي أكد أنه لا يمكن أن يتم الترخيص لهذه المسيرة أو أي مسيرة مماثلة، إذ إن الإعلان عنهما كان كفيلاً بإحداث حالة طوارئ في طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث