الإخوان يحتفلون بعيد ميلاد “السيسي” على طريقتهم

الإخوان يحتفلون بعيد ميلاد “السيسي” على طريقتهم
المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد بركة

لم يعد القائد العام للقوات المسلحة و وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، مجرد قائد ما يسميه تنظيم الإخوان “الانقلاب العسكري” الذي أطاح بأول رئيس ينتمي للجماعة في الثلاثين من حزيران/يونيو، إنما رمز لأكبر محنة يتعرض لها الإخوان منذ نشأتهم قبل ثمانين عاما على يد حسن البنا، لذا فيجب “الانتقام” منه بكل السبل وفي مختلف المناسبات على حد تعبير هؤلاء.

ورغم إن ماكينة الدعاية الإخوانية بدأت بالفعل في استهداف الرجل عبر بث فيديوهات مفبركة تنال منه على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر الشائعات حول حياته الخاصة، إلا أن عيد ميلاد السيسي الذي يوافق 19 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري يوفر للجماعة مناسبة جيدة لاستعراض ما تبقى من قوتها لإفساد تلك المناسبة التي تشغل الرأي العام المصري على خلفية الشعبية الهائلة التي يحظي بها رجل يعتبره كثير من المصريين بطلهم القومي الذي خلصهم من حكم استبدادي.

وتوفر الأقدار حدثين في غاية الأهمية يتزامنان مع عيد ميلاد السيسي وتسعى الجماعة إلى استغلالهما على أفضل نحو لتحقيق هدفها: الأول هو الاحتفال بالذكرى الثانية لأحداث شارع محمد محمود الدامية التي وقعت في 2011 قرب ميدان التحرير وشهدت سقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين على خلفية اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، أما الثاني فهو مباراة العودة بين مصر وغانا في تصفيات كأس العالم التي يترقبها الجميع بعد فضيحة الهزيمة الثقيلة بسداسية للمنتخب المصري في كوماسي.

وبعيدا عن التهديدات الإخوانية المعتادة في مثل هذه المواقف التي تتحدث عن حشد هائل ووقفات كبيرة أمام منزل الفريق، يدرك أصحاب القرار في الجماعة أنهم لم يعد لديهم ظهير شعبي وتناقصت قدرتهم على الحشد بشكل هائل، وبالتالي يخططون لاستغلال روابط

مشجعي الكرة –لا سيما التراس أهلاوي- لأن ثأرا بينهم وبين وزارة الداخلية نظرا لأن العدد الأكبر من المصابين والقتلى في أحداث محمد محمود الأولي- ثم في ذكراها الأولى العام الماضي – كانوا من الالتراس. وحضر بالفعل التراس ” نهضاوي ” المتحالف مع الإخوان جميع اجتماعات روابط الالتراس والتي تخطط في هذا اليوم لاحتلال جميع الشوارع الحيوية وقطع الطرق والمحاور الأساسية في العاصمة لاستدراج قوات الأمن إلى معركة باتت موسمية و تمرس فيها الالتراس.

ويمني تنظيم الإخوان نفسه بسقوط أكبر عدد من القتلى وإراقة أكبر كم ممكن من الدماء لتسويق الحدث إعلاميا على إنه “مجزرة جديدة للنظام الانقلابي في عيد ميلاد قائده”.

ويتردد بقوة إن خديجة خيرت الشاطر ابنة الملياردير القوي في التنظيم الذي يقبع وراء القضبان حاليا هي التي تقوم بتمويل خطط التحركات في هذا اليوم بالتنسيق مع ما يعرف بـ”تحالف دعم الشرعية”.

أما فيما يتعلق بمباراة العودة بين الفراعنة والنجوم السمراء، فيخطط الإخوان للظهور في مدرجات استاد الدفاع الجوي الذي يتسع لثلاثين ألف مشجع بقمصان تحمل شعارات رابعة وهتاف:” يسقط يسقط حكم العسكر”، كما يستعدون للاحتفال بخروج المنتخب الوطني من كأس العالم وتصوير الأمر على أنه انتقام إلهي وحالة اكتئاب عام أصابت الشعب في يوم عيد ميلاد السيسي..! .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث