إسرائيل وفلسطين تكشفان عن تفاصيل تتعلّق بالمفاوضات

إسرائيل وفلسطين تكشفان عن تفاصيل تتعلّق بالمفاوضات
المصدر: إرم- (خاص) من محمود الفروخ

القدس- كشفت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية صباح الثلاثاء النقاب عن تفاصيل جديدة خاصة بسير المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي مضت فترة نحو أربعة أشهر على انطلاقها تخللها خمسة عشر لقاء ثنائياً حتى الآن.

وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية أن قضية القدس طُرحت أيضاً على طاولة المفاوضات بالإضافة إلى قضيتيِ الحدود والترتيبات الأمنية الجارية منافشتهما بكثافة.

وتعقيباً على ذلك، أوضحت مصادر في ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن القدس ستبقى موحَّدة تحت السيادة الإسرائيلية.

كما أفادت مصادر فلسطينية أن خلافات ظهرت بين مواقف المُمثّلين الإسرائيليين خلال العملية التفاوضية، وتحديدا بين الوزيرة تسيبي ليفني، رئيسة الطاقم التفاوضي الإسرائيلي، والمحامي يتسحاق مولخو المبعوث الخاص لبنيامين نتانياهو.

فيطالب مولخو بتقليص المساحة التي سيتم منح الإسرائيليين والفلسطينيين حرية التنقل فيها لتشمل القدس الشرقية فقط، بينما اتخذت ليفني موقفا أكثر مرونة من هذه المسألة.

أما قضية الحدود، فعُلم أن الموقف التفاوضي الإسرائيلي ينطلق من اعتبار مسار الجدار الفاصل في الضفة الغربية خطاً للحدود وليس خط 67 كما يطالب الجانب الفلسطيني، بالإضافة إلى عدم اكتفاء إسرائيل بإبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى تحت سيادتها وحدها، بل سعيها لضم عدة مستوطنات أخرى ومنها “بيت إيل” و”بساغوت” في محيط رام الله إليها.

كما تؤكد إسرائيل عزمها على الاحتفاظ بغور الأردن وبعض المناطق المسيطِرة على الموارد المائية.

ورفض مكتب ليفني التعقيب على هذه الأنباء بداعي الالتزام بمبدأ سرية المفاوضات.

أما الجانب الأميركي فذُكر أن الوسيط مارتين إنديك بدأ مؤخراً يحضر شخصياً الجزء الأخير من أي لقاء تفاوضي.

ومن جهة أخرى، قال مصدر فلسطيني مطلع على ملف المفاوضات اشترط عدم الكشف عن اسمه لـ “إرم”، إنّ الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لم يتلقّيا حتى الآن أي مقترحات أمريكّية رسمية تتنبأ بانفراج في العملية السياسية واستئناف المفاوضات بينهما.

وأضاف المصدر: “عُقِدَ خلال فترة الثلاثة أشهر أكثر من 18 لقاءً تفاوضيا، قدّم خلالها الجانب الفلسطيني موقفه للحلّ، فيما لم يُقدِّم الجانب الإسرائيلي حتى الآن أي موقف تفاوضي، واكتفى بدور المُستمع أو المُعلّق على المواقف الفلسطينية”، مشيرا الى أنّه لم يعلن قبول أو رفض المواقف الفلسطينية.

وبحسب المصدر فإنّ المفاوضات “تمرّ الآن بأزمة حقيقية وهناك تباعد في موقِفيّ الطّرفين، حيث كان من المفترض أن يتم تقليل الهُوّة أو حسرها، ولكن الحقيقة أنها تتسع وتتعمّق بين الجانبين”.

وكرر المفاوضون الفلسطينيون مطلبهم بأن تجري المفاوضات على حدود عام 1967، أي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

وأكّد المصدر أنّ الاقتراح الفلسطيني ينص على “ممرّ آمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارهما وحدة جغرافية واحدة، ولدولة فلسطين مياه إقليمية على البحر المتوسط تحدد وفقا للقانون الدولي”.

وأشار أيضاً إلى أنّ “دولة فلسطين تقبل بانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال على أن يتجاوز ذلك ثلاث سنوات”، مؤكدا: “لن تقبل دولة فلسطين بأي وجود اسرائيلي على أراضيها بعد استكمال الانسحاب الاسرائيلي، وتقبل بوجود طرف ثالث على أراضيها ضمن اتفاق يتمّ بينها والطرف الثالث بمباركة من الجامعة العربية”.

وكرّرت إسرائيل أنها تسعى للحفاظ على وجود عسكري طويل الأمد في غور الأردن، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشدة.

وقال نتنياهو في افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة الأحد: “يجب على الحدود الأمنية الإسرائيلية أن تبقى (في إطار التسوية النهائية) على طول نهر الأردن”.

وشدد المصدر الفلسطيني على أن دولة فلسطين ستكون “صاحبة السيادة على أجوائها ومعابرها البرية وموانئها البحرية والمجال الكهرومغناطيسي، وستقبل تبادلا طفيفا للأراضي بالقيمة والمثل بنسبة 1,9%”.

وفي ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين أوضح المصدر أنّه يجب أن يكون هناك “حلّا عادلا مُتّفقا عليه لقضية اللاجئين على اساس القرار 194، وعلى دولة إسرائيل تحمل مسؤولياتها ازاء مأساة اللاجئين”، مؤكدا أنّه من خلال ذلك “نستطيع التعهد بمبدأ إنهاء الصراع والادعاءات”.

وبحسب المصدر، فإن الجانب الإسرائيلي لم يطرح مواقف رسمية ولا ردّا رسميّا على المقترحات الفلسطينية.

وفي ما يتعلق بالحدود أشار إلى أن الوفد الإسرائيلي رفض القبول بحدود 1967، مبيّنا أنّه “يجب أن يتمّ تبادل الاراضي حسب احتياجات اسرائيل الأمنية وحسب التغييرات الديموغرافية التي حصلت منذ عام 1967 وحتى الان”.

وتابع: “يرفض الوفد الإسرائيلي اقتسام الأجواء والمياه والمجال الكهرومغناطيسي لأنّ المنطقة صغيرة”، موضحا أن الإسرائيليين اقترحوا “تخصيص خطوط للطيران وكميات من المياه لكن دون سيادة على الأجواء أو داخلها”.

وخلُص المصدر إلى أنّ “مُجمل المواقف الإسرائيلية تعني أنّ لا سيادة للفلسطينيين على أي شيء، سواء كان حدودا برية أو بحرية أو نهرية أو جوية”.

واستأنفت إسرائيل والفلسطينيون مفاوضات السلام المباشرة في أواخر تموز/ يوليو الماضي عقب ضغوط كبيرة من واشنطن، بعد تعثرها لثلاثة أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث