في عاشوراء.. حزب الله يعود للتحرك أمنيا أمام العيان

في عاشوراء.. حزب الله يعود للتحرك أمنيا أمام العيان
المصدر: بيروت – (خاص) من هناء الرحيم

يعود هاجس الأمن اللبناني مجددا إلى المناطق التي تقع تحت سيطرة حزب الله وذلك تزامنا مع بدء أحياء ذكرى عاشوراء لدى الطائفة الشيعية في لبنان وتخوفها من تعرضها للاختراقات الامنية. إذن يعود حزب الله للتحرك أمام العيان مجددا، ليؤازروا القوى الأمنية في عمليات تفتيش السيارات والتدقيق في هويات المارة ومراقبة أي مشتبه فيه، علما أنهم كانوا يتحركون في الخفاء بعد انتشار القوى الامنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة بعد توافر تقارير استخبارية حول جدية الخطر المحدق بعاشوراء هذا العام كجزء من انعكاس الأزمة السورية. واستعرض مصدر أمني عشرات الوثائق التي جمعتها أجهزة استخبارية لبنانية وأوروبية وغربية وتابعة لوحدات اليونيفيل، في الأشهر الأخيرة رجحت تنفيذ النصرة وداعش لتهديداتها وإيصال رسائلها في ذكرى عاشوراء لما تمثله من رمز شيعي. الوثائق تستعرض أشكالاً عدة للاعتداء، من السيارات المفخخة وأحزمة وعبوات ناسفة تفجر عن بعد على غرار ما يحصل في العراق.

مصادر مواكبة للتحضيرات العاشورائية، أشارت إلى أن قيادتي الحزب و”أمل” تأثرتا بالتهديدات التي أطلقتها جبهة النصرة ودولة الإسلام في العراق والشام “داعش” لضرب المناطق الشيعية وقواعد حزب الله الشعبية في الجنوب والبقاع والضاحية. التأثر لم ينعكس تقليصاً لعدد المجالس والمسيرات وتوحيداً لأنشطة الحزب و”أمل” وحصرها في مكان واحد تخفيفاً لوقوع عدد كبير من الضحايا في حال استهدافها، بل قررت القيادتان رفع عدد الأنشطة وتكثيفها في المدن والبلدات الشيعية لكي “توجّه رسالة تحدّ للنصرة وداعش وأخواتها وتهديداتها”.

وقد وزع حزب الله منشورات تطلب من المواطنين اتباع “إجراءات وقائية” خلال أيام عاشوراء؛ منها عدم التجمع أمام الحسينيات قبل وبعد مواعيد المجالس، والحضور من دون حمل أغراض غير ضرورية؛ منها حقيبة اليد النسائية وعدم أخذ مصاحف وكتب أدعية خوفاً من أن تكون مفخخة.

تنسيق بين القوى الأمنية والحزب

وسيكون هناك تنسيق دائم بين اللجنة الامنية لحزب الله ووحدة العمليات للقوى الأمنية المشتركة، حيث بدأ الجيش نشر وحداته حتى انتهاء مراسم عاشوراء في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

ومن المنتظر أن تتخذ إجراءات مشددة وتستحدث حواجز تفتيش للمارة والسيارات على المداخل المؤدية إلى مجالس العزاء والمسيرات وستغلق الطرق الفرعية المؤدية إلى الضاحية بحواجز باطونية، بينما ستبقى بعض الطرقات الرئيسية مفتوحة أمام حركة مرور السيارات. وستكون هذه الطرقات مراقبة، وسيضطر أصحاب السيارات إلى اجتياز عشرات حواجز التفتيش. ما يعني أنه خلال الأيام العشرة المقبلة فإن أفضل وسيلة تنقل لابناء الضاحية هي السير على الأقدام بدلا من استعمال السيارات.

أما في البلدات والقرى الجنوبية، فيتولى عناصر الحزب و”أمل” والشرطة البلدية، بالتنسيق مع الجيش والأجهزة الأمنية، منع مرور السيارات بالقرب من أماكن المجالس أثناء إقامتها وضبط حركة الدخول والخروج إليها وتسيير دوريات لضبط التحركات غير الاعتيادية.

8 آلاف عنصر لأمن الضاحية

وأكد عدد من مسؤولي حزب الله أن “عدد الذين سيشاركون في مراقبة الأمن في الضاحية الجنوبية فقط لن يقل عن 8 آلاف عنصر”، كما “سينتشر بعضهم بين المشاركين لمراقبة أي مشتبه فيه، بينما سينتشر آخرون في الأزقة والاحياء من أجل مراقبة أي تحرك مريب”.

وأشارت مصادر أمنية وحزبية أنه في “الأيام المقبلة ستزداد كثافة الحواجز على كافة الطرقات بنسبة ثلاث مرات أكثر عما كانت عليه بعد تفجير الرويس”. وفي هذه الفترة التساهل سيكون ممنوع لذلك لن تقتصر مهمة الحواجز على عمليات التفتيش السريعة، بل “ستفتش السيارات تفتيشاً دقيقاً كما سيجري التدقيق بهويات المارة”.

ونفى أحد المسؤولين الأمنيين فرض “أي نوع من حظر تجول حتى ولو جزئياً، لكن الخطة الأمنية الموضوعة ستزيد على نحو كبير من عدد الحواجز”، لافتا إلى أن التفتيش سيشمل كل شيء حتى ولو كانت أكياس صغيرة مغلقة، خوفا من استهداف المشاركين في المجالس على الطرقات المؤدية إليها”. لذلك سيعتمد حزب الله على “الكلاب البوليسية وعلى سيارات اشتراها أخيراً فيها أجهزة لكشف المتفجرات”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث