مصر تحقّق أرقاماً قياسية في تنظيم المظاهرات

مصر تحقّق أرقاماً قياسية في تنظيم المظاهرات
المصدر: إرم- (خاص) من شوقي عصام

القاهرة- يبدو أنّ مصر تجاوزت الرقم القياسي في تنظيم المظاهرات والاحتجاجات اليومية على مستوى العالم, بعد أن سجلت تنظيم 1116 مظاهرة من خلال شهر تشرين أوّل/ أكتوبر2013, بمتوسط قدره 36 احتجاجا يوميا، و3 احتجاجات كل ساعتين، ليرتفع عدد الاحتجاجات التي نُفّذت في ذلك الشّهر عن أيلول/ سبتمر بمعدل 147 احتجاجا، وبارتفاع قدره 15%، ليصل عدد الاحتجاجات التي شهدتها مصر خلال الفترة من آب/ أغسطس حتّى تشرين أوّل/ أكتوبر، 2013، إلى 3150 احتجاجا.

جاء ذلك في تقرير مؤشر الديمقراطية, الذي أكد أن جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم, صاحبة الصدارة في المشهد الاحتجاجي، بعدما نفذوا 462 احتجاجا بنسبة 41.5% من احتجاجات الشهر الماضي، بالإضافة لعدد من الاحتجاجات التي نظموها تحت ستار فئات أخرى كالطلاب، الذين استُغِلُّوا من جانب الجماعة لإشعال الوضع في الجامعات تحت شعارات ومطالب إخوانية وليست طلابية.

وقد جاء طلاب مصر من جميع المراحل التعليمية كثاني أكثر الفئات المحتجة، بعدما نفذت تلك الفئة 378 احتجاجا بنسبة 33.5% من احتجاجات تشرين أوّل/ أكتوبر, فيما انخفضت احتجاجات الأهالي والمواطنين وتحركاتهم خلال هذا الشهر لتصل إلى 83 احتجاجا بنسبة 7.5% من الاحتجاجات، عنها في الشهر الماضي الذي وصلت فيه إلى 124 احتجاجا، وانخفضت أيضا احتجاجات النشطاء السياسيين والمدنيين لتصل إلى 42 احتجاجا هذا الشهر، بعدما كانت 46 في الشهر الماضي.

وشهدت احتجاجات عمال المصانع والشركات ارتفاعا ملحوظا بعدما نفذت لـ 45 احتجاجا خلال تشرين أوّل/ أكتوبر، في حين كانت 29 احتجاجا فقط خلال الشهر الذي سبقه، في حين استمر الارتفاع في الاحتجاجات الخاصة في بيئة العمل، حيث شهدت قطاعات التعليم والصحة والأمن موجات من ارتفاع المد الاحتجاجي، حيث ارتفعت احتجاجات القطاع التعليمي لتصل إلى 27 احتجاجا، بعدما كانت 23 في الشهر الماضي، في حين ارتفعت احتجاجات القطاع الطبي من 15 – 20 احتجاجا.

فيما ارتفعت احتجاجات القطاع الأمني من 3 احتجاجات خلال أيلول/ سبتمبر، إلى 10 احتجاجات خلال تشرين أوّل/ أكتوبر، وارتفعت احتجاجات المحامين لتصل إلى 9 احتجاجات خلال الشهر نفسه.

فيما استمرت احتجاجات بعض الفئات في الثبات مثل الأولتراس، الذي نفذ 10 احتجاجات جاءت في معظمها ملتهبة بشكل يعكس فشل الأنظمة المتعاقبة في التعامل مع هذه الطاقة الشبابية المنظمة، ويعكس أن جميع الأنظمة تعاملت مع هذا القطاع بمنطق الاستغلال والابتزاز دون أدنى محاولات من أي نظام بتوجيه الطاقات المنظمة لتلك القطاعات الشبابية، التي تعد أحد أكثرها إخلاصا ووطنية في تلك الدولة.

وشهد هذا الشهر مجموعة من الاحتجاجات الهامشية لفئات مثل المزارعين والمعاقين وأصحاب المحلات، حيث لم تتجاوز احتجاجات تلك الفئات الاحتجاجين للفئة الواحدة، لكن استمرار احتجاجات فئات كالمعاقين ومصابي الثورة إنما يعكس غياب كفالة مستمرة من قبل الدولة لحقوق تلك الفئات الحاجة لعناية خاصة بشكل يكفله القانون والقيم الإنسانية.

وكان قانون التظاهر الذي طرحته الحكومة محركا لـ 13 احتجاجا مثلت بداية لموجات احتجاجية لنفس السبب في حالة عدم عدول الحكومة عن هذا القانون, فيما حرك حادث كنيسة الوراق 12 احتجاجا نددت بمثل تلك الحوادث الإرهابية المتطرفة، وطالبوا من خلالها بحماية دور العبادة, وعدم استغلال الدماء المصرية القبطية في اللعبة السياسية والانتهاء من استخدامهم كقرابين.

وخرج في هذا الشهر 221 احتجاجا للمطالبة بحقوق اقتصادية واجتماعية بشكل جعل تلك الحقوق لا يتعدى تمثيلها 20% على خارطة الحراك الاحتجاجي خلال الشهرين الماضيين من هذا العام، لكن الأكثر حضورا في تلك المطالب هو حقوق العمال ومستحقاتهم المالية والإدارية، حيث خرج 46 احتجاجا للمطالبة بمستحقات مالية، في حين خرج بسبب النقل التعسفي 12 احتجاجا، بينما حركت المطالب الخاصة بالتثبيت الوظيفي 10 احتجاجات، في حين خرج 11 احتجاجا لإقالة مسؤوول عمل.

وحرك العاملون في القطاع التعليمي مطالب الطلبة لتحسين هذا القطاع والحصول حتى على أدنى حد من الحقوق المتعلقة بفرصة في التعليم، حيث خرج 75 احتجاجا للمطالبة بتلك الحقوق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث