حملة “المليون كف” تضغط على نتنياهو لإنجاح المفاوضات

حملة “المليون كف” تضغط على نتنياهو لإنجاح المفاوضات
المصدر: القدس- (خاص) من ابتهاج زبيدات

أطلقت مجموعة من أساتذة الجامعات والمثقفين والفنانين الإسرائيليين، حملة لدعم عملية السلام مع الفلسطينيين، تحت عنوان “حملة المليون كف”. ويرمي أصحابها ملء الشوارع والحقول الاسرائيلية بالأكف الملونة، بغية إحاطة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية بالضغط الجماهيري، حتى يكف عن الالتواء والتلاعب وينجح المفاوضات.

في حديث خاص مع “إرم”، قالت د. ليئا ايتنغر; المحاضرة الجامعية والباحثة في معهد “شحريت”-(وتعني بالعبرية “سَحَرِيَّة”) الذي يعنى بإنشاء مجتمع اسرائيلي مختلف يتعايش مع المحيط العربي بسلام-، إن هذه الحملة جاءت لإسماع أصوات الغالبية الساحقة التي تؤيد عملية السلام، ولكن صوتهم لا يسمع في المجتمع الاسرائيلي. وأضافت:”كل استطلاعات الرأي التي أعدت في اسرائيل خلال السنوات العشرين الأخيرة تؤكد أن حوالي 52 – 58% من الاسرائيليين يؤيدون إنهاء الاحتلال والتوصل إلى سلام عادل مع الفلسطينيين على أساس دولتين للشعبين، على قاعدة حدود 1967 مع تعديلات طفيفة، لكن صوت هؤلاء غائب تماما.

وحكومة اليمين المتطرف توحي بأن انتخابها جاء ليطمس مسيرة السلام. حان الوقت لأن يسمع هذا الصوت بقوة، خصوصا في هذا الوقت، الذي تبذل فيه جهود حقيقية لإنهاء الصراع”.

بدأت هذه الحملة في الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر وغيرهما)، ثم انتقلت إلى مبادرات لرفع الأكف في الشوارع والحقول والبساتين الشخصية والسيارات; إذ يرفع المواطنون الأكف الملونة البسيطة في إطار هذه الحملة،.

وسألنا ايتنجر عن سبب اختيار الكف، وإن كانوا قد استوحوا الفكرة من مظاهرات الإخوان المسلمين في مصر، الذين يرفعون الكف ذا الأصابع الأربعة (في إشارة إلى رابعة العدوية). فأجابت ضاحكة: “لا.. لا.. أبدا. لم ننتبه لهذا التشابه. ولكن، لا بأس في ذلك. ففي اسرائيل تأثروا بأحداث تونس ومصر في البداية ورأينا مئات ألوف الشباب يخرجون إلى الشوارع في حمحلة احتجاج على سياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية في صيف 2011، ولكن الحكومة بقيادة نتنياهو نجحت في إجهاض هذا الحراك الجماهيري، عندما تجاوبت مع بعض طلبات المتظاهرين وأقامت لجنة من الخبراء للتفاوض معهم. وأدى ذلك إلى دخول 48 نائبا جديدا للكنيست (البرلمان الاسرائيلي) من مجموع 120 نائبا، في الانتخابات الأخيرة. لكن حملتنا هذه تتعاطى مع موضوع آخر، لا أعتقد أن تنظيم الاخوان المسلمين في مصر أو أي مكان آخر يؤيده، ألا وهو السلام بين إسرائيل والفلسطينيين ومن ثم بين إسرائيل وسائر العرب”.

وأكدت أنها وزملاءها في هذه الحملة وضعوا لأنفسهم هدفا بضم مليون مواطن إلى هذه الحملة، حتى تكون تلك عملية ضغط على الحكومة أو تشجيع لها للمضي قدما في مسيرة السلام وإنجاح المفاوضات خلال الشهور التسعة كما حددها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ولتكون أيضا رسالة من الشعب في إسرائيل موجهة إلى الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب العربية بأن هناك من يريد السلام في إسرائيل،ولا يوافق على سياسة الاستيطان وغيرها من المواقف اليمينية المتطرفة للحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث