خبراء: على سوريا التخلّص من الأسلحة الكيماويّة المتبقّية

خبراء: على سوريا التخلّص من الأسلحة الكيماويّة المتبقّية
المصدر: سوريا

بينما أعلن المفتشون الدوليون للأسلحة الكيميائية عن تدمير مرافق إنتاج السلاح الكيماوي في سوريا، تبقى مهمة التخلص من مخزونات كبيرة من هذه الأسلحة، غير منجزة بعد.

وتقول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن سوريا دمّرت مرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية المعلن عنها ملتزمة بالمهلة المحددة حتى الأول من تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري.

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد أوْلَت هذا الخبر اهتماما لأنه على حد قولها يعني أن سوريا لم تعد قادرة على إنتاج الأسلحة الكيميائية.

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من مقرها في هولندا، في بيان لها، أنها قد تفقدت جميع مواقع الإنتاج المعلنة باستثناء اثنين منها، حيث قامت بتفتيش 21 من 23 موقعا أعلنت عنهم، أما الموقعين المتبقيين فلم تتمكن من زيارتهما نظرا للمخاوف الأمنية.

وقال البيان إن سوريا أعلنت إخلاء تلك المواقع إلى المواقع المعلن عنها، والتي تم تفتيشها .

ويذكر أن سوريا وافقت على تدمير ترسانتها من الأسلحة الكيميائية بحلول منتصف عام 2014 بعد أن هددتها الولايات المتحدة بضربة عسكرية انتقاما لهجوم بغاز الأعصاب قتل المئات في إحدى ضواحي دمشق يوم 21 أآب/ غسطس.

وقال المتخصص في نزع السلاح الكيميائي، رالف تراب: “إن إعلان الخميس يعتبر إنجازا رئيسيا في الجهود المبذولة للقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية في سوريا”، ولكنه حذر: “من المهم التأكد من أن المرافق المتبقية وتفقد المعدات والأسلحة الموجودة بها وجردها تمهيدا لتدميرها في أقرب وقت ممكن”.

ومع ذلك، فإن المنظمة تواجه الآن مهمة أكثر صعوبة وهي تدمير أكثر من 1000 طن من غاز الخردل، وغاز الأعصاب، والمواد الكيميائية المحظورة الأخرى، وقد ناضل المجتمع الدولي للتوصل إلى اتفاق بشأن أين وكيف سيتم تدميرها.

ويشكل تدمير الأسلحة الكيميائية تحديا بيئيا مهما إذ أنه في الماضي، كان يتم قذف الأسلحة الكيميائية ببساطة في البحر كما حدث في عام 1947 عندما قامت بريطانيا والاتحاد السوفيتي بالتخلص من ما يقدر بنحو 65 ألف طن من الأسلحة الكيميائية الألمانية عن طريق رميها في بحر البلطيق، حيث يشكل اليوم تآكل الحاويات خطرا على البيئة المحيطة بها.

ويقول خبراء إن أفضل الطرق لتدمير الأسلحة الكيماوية هي إما بحرقها، أو إضافة مواد كيماوية أخرى لها تدمر سمية العوامل الكيميائية، ما يتطلب وقتا وجهدا وكلف مالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث