صراع سوريا وورطة قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان

صراع سوريا وورطة قوات حفظ السلام في مرتفعات الجولان

عشية مباراة كرة السلة بين الولايات المتحدة وأنغولا خلال دورة الألعاب الاولمبية عام 1992، سأل مراسل نجم كرة السلة تشارلز باركلي عن شعوره حول المباراة المقبلة، فقال “أنا لا أعرف أي شيء عن أنغولا.. ولكن أنغولا في ورطة”.

وقبل أسبوعين، قال صحافي مقرّه في لبنان أنّ قائد المتمرّدين السوري السلفي أعطاه إجابة مشابهة عندما سئل عن رأيه حول قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك التي تم وضعها في مايو 1974 للحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وأضاف أّنّ مجرّد وجود القوة لن يغير الحسابات العسكرية له ولا يجعله أكثر حذراً في معركته ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وينبغي على قوات حفظ السلام أن تطمئن لأنّ السلفيين لا يهتمون كثيراً لوجودها على بعد بضعة أميال من منطقة عملياتهم، وأن لا تحاول جاهدة استهدافهم، وفقاً لتحليل نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر.

ولا ترى الجماعات الجهادية حالياً محاربة قوة حفظ السلام كأولوية ملحة. أمّا الدولة الإسلامية في العراق وسوريا فأولويتها هي توحيد صفوفها وتعزيز قوتها في شمال شرق سوريا وتوحيد الجماعات المتطرّفة الأخرى للاستيلاء على الحدود السورية التركية.

الدولة الإسلامية في العراق وسوريا تغيّرت حساباتها إذ أنها تريد في نهاية المطاف إسقاط النظام السوري، وما هي أفضل طريقة للقيام بذلك غير استدراجه إلى صراع مع إسرائيل؟ في مثل هذا السيناريو، فإن الجهاديين سيشعلون مواجهة عسكرية بين الجانبين في مرتفعات الجولان، على الأرجح من خلال مهاجمة أهداف عسكرية إسرائيلية آملين بذلك إلى جرّ نظام الأسد إلى حرب خاسرة مع إسرائيل.

وينبغي على الأمم المتحدة إنشاء مجموعة من الخبراء لتقييم جدوى إرسال قوات حفظ سلام وإصلاح الإستراتيجية التشغيلية وتحديث قدرات جمع المعلومات وتقاسم التوصيات مع الأمين العام للأمم المتحدة، الذي هو نفسه يجب أن يطلب من الولايات المتحدة وروسيا، وغيرها من القوى الكبرى المساعدة في التنفيذ.

وتقول صحيفة في تحليلها “يجب حفظ السلام على الحدود السورية مع إسرائيل وكبح جماح التطرف وأن يكون هذا الموضوع رئيسياً على جدول الأعمال الدولي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث