مصر: السلفيون يفاوضون على الشريعة من أجل الانتخابات

مصر: السلفيون يفاوضون على الشريعة من أجل الانتخابات
المصدر: القاهرة- (خاص) من سامح لاشين

تمر المفاوضات بين حزب النور ولجنة الخمسين حول وضع نص لتفسير مبادئ الشريعة فى الدستور المصري بمرحلة حرجة ومهمة، حيث تتعثر المفاوضات الجارية بين رغبتين رغبة حزب النور الذي يتمسك بضرورة وضع نص لتفسير معنى كلمة مبادئ الشريعة المنصوص عليها فى المادة الثانية من الدستور، ﻷن هذا التفسير هو الملاذ اﻷخير الذي سيحفظ ماء وجهه أمام قواعده بعد مواقفه الخارجة عن صفوف التيار السلامي وتخليه عن اﻹخوان وأنغماسه في خارطة الطريق ومشاركته في لجنة الخمسين لتعديل الدستور.

أما الرغبة الثانية فهي رغبة التيار المدني بزعامة عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين الذي لايريد نصوص مواد تؤسس لدولة دينية في المستقبل ويرى أن المادة الثانية من الدستور والتي تنص على مبادئ الشريعة اﻹسلامية المصدر الرئيسي للتشريع بأنه لا توجد ضرورة لمادة مفسرة وخاصة فى ظل تفسير المحكمة الدستورية العليا التي تحدد معنى المبادئ فى الشريعة اﻹسلامية بالنصوص قطعية الثبوت والدلالة فقط وهو ما يرفضه حزب النور السلفي.

فحزب النور يتفاوض على الشريعة من أجل أن يدخل الانتخابات البرلمانية القادمة، ويقول لقواعده أنه شارك في خارطة الطريق ولجنة الخمسين لتعديل الدستور من أجل الحفاظ على الشريعة من رغبة العلمانيين فى إلغائها وأنه حافظ ايضاً على هوية مصر وخاصة بعد أن زاد موقف الحزب حرجاً عندما قامت لجنة الخبراء الـ10 بألغاء نص المادة 219 وهي المادة المفسرة لكلمة مبادئ و اﻷن الحزب يقاتل من أجل عودتها فى أي صورة وفي أي شكل فنص هذه المادة أهم من نص المادة الثانية عند السلفيين.

وقال مصدر مطلع لـ” إرم نيوز” يشارك فى عملية المفاوضات المغلقة والجارية الآن على قدم وساق، أن عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين يعلم أن حزب النور السلفي يلوح بقواعده ويهدد بالتصويت” بلا “ضد الدستور فى حالة عدم تمرير رغبته فى الدستور، وفي نفس الوقت موسى يريد أصوات السلفيين بالتصويت بنعم على الدستور، ولذلك يراوغ موسى حزب النور فيمرر أكثر المواد التي تهم التيار المدني مقابل أنه سيمرر صيغة توافقية تفسر لكلمة المبادئ تكون هذه الصيغة من صناعة اﻷزهر والمحكمة الدستورية وحزب النور، بحيث يخرج بصيغة جامعة تجذب أصوات هذا الفصيل من التيار اﻹسلامي ويبتعد بمصر من شبح الدولة الدينية على حد وصفه.

وأضاف أن موسى يراهن مع حزب النور وممثليه على عامل الوقت بحيث يماطل موسى في مفاوضاته ﻷكثر مدى ليضع الصيغة النهائية أمام الجميع كأمر واقع ولا يستطيع حزب النور عند هذه اللحظة أن يرفض وخاصة أنه يراهن بمستقبله وهذا ما يراهن عليه موسى.

وقد استغرق الإجتماع التفاوضي اﻷخير ما يقرب من الـ6 ساعات 4 منها متواصلة وخرج حزب النور معلناً أنه لا يوجد نتيجة توصلنا لها إلى الآن على الرغم من وجود أطروحات 3 مما يعكس صحة النظرية التي تقول أن عمرو موسى كدبلوماسي يراوغ ويريد أن يحقيق أكبر المكاسب السياسية للتيار المدني.

وستشهد المرحلة المقبلة من المفاوضات مرحلة مهمة وخطيرة فى حسم إشكالية تغير كلمة مبادئ، المنصوص عليها فى المادة الثانية من الدستور والتي يرغب حزب النور فى ضرورة النص على التفسير في مادة منفصلة وعدم ذكرها فى الديباجة ﻷن ليست لها قيمة قانونية وتتفق على دمج التفسير في نص المادة الثانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث