نساء الإخوان يتقدمن صفوف المواجهة لإحراج الجيش والشرطة

نساء الإخوان  يتقدمن صفوف المواجهة لإحراج الجيش والشرطة

إرَم- (خاص) من محمد بركة

القاهرة- يبدو أن تغيرا نوعيا طرأ على استراتيجة توظيف “الأخوات” في تنظيم الإخوان مؤخرا، فبعد أن كان دورهن يقتصر علي العمل الاجتماعي والدعوي عبر البيوت، أصبح من المشاهد المألوفة في مصر أن تجد مظاهرة إخوانية نسائية تصطدم بحاجز أمني للجيش وتطلق الهتافات المعادية للقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي فيجد ضابط الجيش المسؤول عن الحاجز نفسه بين خيارين أحلاهما مر: إما أن يظل واقفا مكتوف الأيدي وراء الأسلاك الشائكة ويبتلع الإهانة في صمت، وإما أن يفقد أعصابه فتظفر ماكينة الدعاية الاخوانية علي “لقطة” ثمينة يتم ترويجها في العالم كله تحت عنوان : كتائب السيسي تعتدي علي النساء في مصر.

تكرر هذا المشهد كثيرا بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي لاسيما في أحداث مبني الحرس الجمهوري، ولا ينسي الرأي العام مشهد عدة فتيات من الإخوان وقد ألقت الشرطة القبض عليهن وهن يحملن أسلحة ورشاشات في أحداث مسجد الفتح آب/ أغسطس الماضي، لكن الجديد أن محاولة افتعال الصدام بين قوات الجيش ونساء الجماعة أصبحت من “التكتيكات” المتعارف عليها في المظاهرات الأسبوعية للإخوان كل جمعة.

الاحتكاك النسائي بالجيش لم يعد قاصرا علي تظاهرات العنف بالشوارع، ففتيات الإخوان بالجامعات لا سيما جامعة الأزهر دخلن على الخط بقوة من خلال ترديد الهتافات والأغاني المسيئة للقوات المسلحة على إيقاع الدفوف، فضلا عن الاشتباك مع الأمن النسائي في الكليات النسائية مثل كلية الدراسات الإسلامية “بنات”، ثم بلغ الأمر ذروته من خلال إجراء عرض تمثيلي يحاكي ما حدث من مجازر – من وجهة نظر الجماعة – في فض اعتصام رابعة وسقوط قتلى من النساء، وسرعان ما انقلب الجد هزل إذ قامت الفتيات بتصوير المشاهد بكاميرات رقمية صغيرة والهواتف النقالة وإرسالها لوسائل الإعلام الاخواني التي بادرت ببثها تحت عنوان مثير هو: “مجزرة رابعة تتكرر في حرم الجامعة وعشرات الطالبات يسقطن برصاص الجيش والشرطة”.

القيادات النسائية الإخوانية التي ظلت لعقود طويلة لا يسمع لها احد صوتا، أدلت هي الأُخرى بدلوها. فهدّدت زوجة النائب الأوّل للمرشد العام خيرت الشّاطر،عزة توفيق، عبر حسابها على الـ”فيس بوك” “كل ضابط وكل قاضي وكل وكيل نيابة” بأنهم لن يأمنوا على أولادهم بعد الآن! أمّا ابنته، سارة خيرت الشاطر، فأضافت: “لن نتوقف عن الجهاد ضد الانقلابيين”، ونجلة رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني الدّكتور سعد الكتاتني قالت: “لا نخشى الرصاص وسنواصل تظاهراتنا ولن نعترف بغير مرسي رئيسا”.

وأقوى التصريحات النسائية التي صدرت بحق الجيش والشرطة فكانت من نصيب نائبة البرلمان السابق عن الإخوان السيدة عزة الجرف حيث قالت: “نبشّر بأعداد كبيرة من القتلي في صفوف الجيش والشرطة إذا لم يتم الإفراج عن مرسي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث