سيناريو للإطاحة بالحكومة الأردنية عبر البرلمان

سيناريو للإطاحة بالحكومة الأردنية عبر البرلمان
المصدر: عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

لا يمكن النظر للتغيرات الأخيرة التي طالت رئاسة مجلس الأعيان الأردني والتي أزيح عنها طاهر المصري لصالح عبد الرؤوف الروابدة، بمعزل عن انتخابات رئاسة مجلس النواب والتي تجري بعد أقل من ستة أيام.

وطوال ثلاثة أيام ماضية انشغلت النخب السياسية والشارع الأردني عموماً بالقرار الملكي المفاجىء بإعفاء طاهر المصري من رئاسة أعيان الأردن ما شكل إزاحة هامة لأحد أركان اللعبة السياسية في الأردن، فقد جرت العادة والعرف السياسي في الأردن أن تجري عملية توزيع وتوازن في المواقع القيادية والمناصب الهامة بدءاً من رئاسة الحكومة فالنواب والأعيان، فالديوان الملكي.

ومع تلك التطورات علت نبرة أردني غربي وشرقي هذه الأيام، في موقف لا يريد الأردنيون استرجاعه أبداً لكنهم يقفون أمامه اليوم بصورة مقلقة، فعلى غير المعتاد زخرت المواقع الإخبارية وحتى الصحف اليومية بتحليلات خروج المصري (الأردني من أصل فلسطيني) من رئاسة الأعيان، ولعل أبرز من استخدم هذا التعبير الكاتب والمحلل فهد الخيطان بإشارته أنه جرت محاولات في الدورة غير العادية الأولى من عمر مجلس النواب السابع عشر لدعم مرشح لرئاسة النواب من أصل فلسطيني غير أن المحاولة لم تفلح، ليستمر المصري على مضض رئيساً للأعيان.

وطوال فترة حكم الملك الراحل الحسين بن طلال وفترة حكم الملك عبد الله الثاني منذ العام 1999، كانت المناصب العليا في الدولة الأردنية تخضعت لتوازنات يدركها الأردنيون كافة، ولكنها اليوم برغم إزاحة الأردنيين من أصل فلسطيني عن غالبيتها فإن سيناريوهات محتملة ووشيكة قد تطرأ على المشهد الأردني قد يكون أحدها الإطاحة برئيس الحكومة د.عبد الله النسور عبر مجلس النواب، كما يقرأ المشهد أحد المسؤوليين الأردنيين لـ”إرم”، تحقيقاً لمكسبين:

أولهما، إعادة التوازن في المناصب العليا على أن يتم الإتيان برئيس حكومة جديد قد يكون المصري أحد أهم الأسماء لشغله، والثاني، منح مجلس النواب صورة مغايرة لما لصق به، أنه يسعى إلى تحقيق مكاسب لأعضائه، بحيث تكون إطاحته بالحكومة نقطة انطلاق جديدة له يمكن أن يكسب بها ثقة الشارع الأردني.

ولعل ما يعزز هذا السناريو الطبخات التي تجري على نار هادئة للإطاحة بالنسور، والتي أعلن عنها من قبل عدد من النواب لعل من بينهم نائب رئيس المجلس خليل عطية والنائب خلود الخطاطبة بقولهم، إن وضع حكومته داخل البرلمان “صعب للغاية”، فغالبية نيابية تسعى إلى الإطاحة به خلال الدورة العادية المقبلة التي تبدأ في الثالث من الشهر المقبل، وذلك بسبب سياساته الاقتصادية غير الشعبية.

ومن بين السيناريوهات المحتملة لإعادة التوزان في تقسيم المناصب العليا، ما تناقلته مصادر مقربة من النائب خليل عطية نيته الترشح لرئاسة مجلس النواب، وهذا السيناريو وإن كان صعباً في هذه المرحلة فإنه يعني توزاناً مقبولاً يمكن أن ينهي الجدل ويسدل الستار على مشهد توزان المناصب، لكنه بالفعل يبدو صعباً وإن كان غير مستحيل نظراً لتأخره فضلاً عن كون مرشحين آخرين بدأوا فعلاً بتقاسم أصوات النواب مثل الرئيس سعد هايل السرور ومنافسيه الأبرز عبد الكريم الدغمي وعاطف الطراونة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث