اﻹخوان يشترطون وقف المحاكمات للتخلي عن عودة مرسي

اﻹخوان يشترطون وقف المحاكمات للتخلي عن عودة مرسي
المصدر: القاهرةـ (خاص) من سامح لاشين

مع اقتراب محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي فى 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وتحركات اﻹخوان المكثفة على الصعيدين الداخلي والخارجي للضغط من أجل ايجاد مخرج ﻷزمتهم الكبرى تتخلى الجماعة عن فكرتها التى تنادي بها فى مظاهراتها وما طالبت به فى جميع حوارتها مع أطراف سعت ﻷحداث مصالحة، وهي عودة محمد مرسي، بل والمفاجأة أن الزج بهذا الطلب فى المفاوضات لا يستهدفون به عودته ولكن يرغبون في المساومة من أجل تحقيق هدف اﻹفراج عن قياداتهم ورموزهم وإنقاذهم من المحاكمة.

وكشف قيادي بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة اﻹخوان المسلمين لـ “إرم نيوز” عن أن المفاوضات التي جرت مع العديد من اﻷطراف لم يكن الزج بفكرة عودة محمد مرسي مرة أخرى هي المقصودة فى ذاتها ولكن المقصود بشكل اساسي هو اﻹفراج عن القيادات والرموز المسجونة الآن والتي تتعرض لمحاكمات، فقد أيقنت قيادات اﻹخوان مع مرور الوقت أن فكرة عودة محمد مرسى مستحيلة ، فضلا عن أن من جلسوا مع اﻹخوان أكدوا لهم أنه لا مجال فى الحديث حول عودته بل لابد من اﻹعتراف بثورة 30 يونيو.

وتابع قائلا إنه :”مع إقتراب موعد محاكمة محمد مرسي فى 4 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل تزداد رغبة الجماعة فى ظل مخططاتها للضغط بان تجد حلا لمشكلتها الكبرى فى محاكمة رموزها ولكن الجماعة فشلت طوال الوقت فى تحقيق هذا الهدف ولذلك تبدو أمام قواعدها أن سبب الفشل هو تمسكها بجميع المطالب بما فيها عودة مرسى، وفى الكواليس لا تتمسك بعودة مرسي في مقابل وقف المحاكمة هو ومن معه لكن أيقنت أن هذا طريق مسدود ولذلك تلجأ للضغط بجميع اﻷوراق من خلال سلسلة من التحركات بدأتها بالفعل فى العديد من العواصم العالمية وتدشين حملة يقودها أنصار الجماعة الذين شاركوا الجماعة فى الحكم بشكل أو آخر طوال السنة التى حكموا فيها، وذلك ليؤكدوا من خلال هذه الحملة أن ما حدث فى مصر إنقلاب.

التخلي عن فكرة عودة مرسي

وأكد القيادي في حزب الحرية والعدالة أنه من اﻷسباب التي جعلت الجماعة تتخلى عن فكرة عودة محمد مرسي هو أن أطراف مهمة من اﻷحزاب المشاركة فى تحالف دعم الشرعية على رأسهم الجماعة اﻹسلامية ومجموعة من التيارات اﻹسلامية تخلت عن فكرة التمسك بعودة محمد مرسي إلى الحكم، ولهذا السبب قيل أن هناك إنشقاقا فى تحالف دعم الشرعية وخلافا كبيرا بين جماعة اﻹخوان والتحالف وذلك ﻷن الجماعة لا تستطيع أن تصارح قواعدها بذلك وإلا سوف تظهر بلا مصداقية، فهي تخاطبهم عن الحق والمبدأ، وفي نفس الوقت تتخلى عن هذا الحق وهذا المبدأ وهو عودة مرسي من وجهة نظرهم.

وفي سياق متصل لم يحقق سلاح المظاهرات المستمرة لجماعة اﻹخوان المسلمين أهدافه المرجوة فى الضغط وتحقيق اﻷهداف السياسية وذلك ﻷن المظاهرات تتم بلا ظهير مجتمعي حقيقي، بل المصريين يواجهون هذه المظاهرات بأنفسهم وهذا بخلاف مواجهة الشرطة والجيش، إلا أن مظاهرات المنيل وقف أمامها أهالي المنطقة وكذلك فى الجيزة والدقي وما من منطقة في مصر إلا ويتصدى لها المصريين أنفسهم بل تخرج مظاهرات تؤيد القوات المسلحة وبذلك المصريين يجهضون ورقة الضغط التى دأب عليها اﻹخوان وهي المظاهرات، وتأتي اﻷستعدات الشعبية فى مصر بكثير من التحفظ على أي مظاهرات ستتم مما ينبئ بمواجهات محتملة تستهدفها الجماعة فى يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني عن قصد، والآن هي تعكف على التحضير لسلسلة من المظاهرات من أجل الضغط واﻹرباك وبأوامر أن لا تتوقف المظاهرات طالما أن قيادتهم قيد الحبس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث