عمر سليمان ..وحقيقة التنظيم الدولي لمجابهة الإخوان

عمر سليمان ..وحقيقة التنظيم الدولي لمجابهة الإخوان

القاهرة- (خاص) من شوقي عصام

كشف مصدر مسؤول في مصر عن أن اللواء عمر سليمان الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات ونائب الرئيس المصري الأسبق “حسني مبارك”، بادر بمواجهة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين بعد خروجه من السلطة بوضع نواة لإنشاء تنظيماً دولياً لمواجهة التيارات الأصولية في العالم، وتم تأسيس هذا التنظيم بنفس الهيكلية والإستراتيجية التي نشط بها التنظيم الدولي للإخوان بعد عام 2005، لكن الموت لم يمهله من تفعيل هذا التنظيم الذي تم تنشيطه داخل بعض الدول العربية والأوروبية.

وقال المصدر لـ”أرم” أن عمر سليمان كان مدركاً لخطورة هذه التنظيمات، ومدى الدعم المقدم لها من الولايات المتحدة الأمريكية وإشراف المخابرات الأمريكية على عملها داخل وخارج مصر، وأعد بذلك تقارير قدمها للرئيس المصري “حسني مبارك” الذي رفض تنفيذ توصيات سليمان بضرورة تقنين وضع جماعة الإخوان ومشاركتها بشكل علني في العمل السياسي حتى تكون تحت أعين أجهزة الدولة، حيث تمسك “مبارك” بتوصيات أخرى مقدمه من قبل جهاز مباحث أمن الدولة تم دعمها من نجله “جمال مبارك” ومن ورائه “أحمد عز” أمين التنظيم بالحزب الوطني خشيه من وقوف جماعة الإخوان، حائلاً دون وصول “مبارك الإبن ” إلى السلطة في أطار تنفيذ مخطط التوريث.

وتابع المصدر، “سليمان” كان يمتلك الملفات الإدارية والهيكلية والتمويلية للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان، وهذه الملفات أستخدمت في 29 يناير 2011 خلال التفاوض مع القيادي الإخواني”محمد مرسي”، وبعد سقوط نظام مبارك وخروج سليمان من السلطة، رأى أن مخطط التنظيم الدولي في المنطقة العربية لن يتم مواجهته إلا بتكوين تنظيماً دولياً معادياً له فكرياً وأيدلوجياً يعمل بنفس طريقته، ولهذا قام بوضع النواة لهذا التنظيم بالتنسيق الكامل مع المخابرات المصرية عبر اللواء مراد موافي الذي كلف اللواء محمد رأفت شحاتة المسؤول عن قسم التنظيمات الأصولية داخل المخابرات ،والذي أصبح بعد ذلك رئيساً للجهاز في عهد الرئيس المعزول “محمد مرسي” بإدارة هذا الملف، ولكن وفاة عمر سليمان جعلت ملف التنظيم الوليد حبيساً لخزينة المخابرات العامة خاصة بعد وصول تنظيم الإخوان إلى سدة الحكم .

وأوضح المصدر أن هذا التنظيم وضع له تشكيلات داخل وخارج مصر في عدة عواصم منها الرباط وتونس والخرطوم ولندن وواشنطن وعمان، عبر شخصيات عامة سياسية وإقتصادية وأحزاب وتيارات سياسية قائمة بالفعل، مناهضة للجماعات الأصولية في الأساس بجانب متخصصين في التنمية البشرية، وكان انطلاق التنظيم في هذه البلدان عبر مراكز للأبحاث سيتم إنشائها، بجانب انطلاق هذا التنظيم على أساس ذراعين، الأول فكري والثاني إعلامي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث