رغم الانقسامات وصراع الميليشيات.. ليبيا لا تزال قصة نجاح

رغم الانقسامات وصراع الميليشيات.. ليبيا لا تزال قصة نجاح

رغم الانقسامات وصراع الميليشيات..  ليبيا لا تزال قصة نجاح

 

ليبيا – تستعد الحكومة الليبية التي أضعفتها الانقسامات المستمرة بين الميليشيات التي أطاحت بمعمر القذافي، هذا الاسبوع لتقييم متشائم للأداء في البلاد بعد عامين من انتهاء الحرب الأهلية رسميا .

 

وفي حين لا تزال هناك أعمال عنف متفرقة، ولا سيما حول مدينة بنغازي بشرق ليبيا، التي كانت معقلا للمعارضين للقذافي، فقد ثبت أن التنبؤات للعودة مرة أخرى إلى الحرب الأهلية حتى الآن غير حقيقية.

 

فالحكومة المنتخبة ديمقراطية في البلاد لا تزال تكافح من أجل استيعاب الميليشيات في جيش وطني، وترحب بعودة اللاجئين، وتغري الاستثمار الغربي في قطاعي النفط والغاز وغيرها وتمضي قدما في المحادثات الرامية إلى وضع دستور ديمقراطي جديد .

 

لا شيء من ذلك سيكون أمرا سهلا. ولكن أي تقييم عادل لجهد ليبيا الشجاع لإقامة مجتمع متسامح ومنفتح نسبيا على رماد واحد من أعتى الديكتاتوريات في التاريخ الحديث، سيعتبر مشوارها حتى الآن نجاحا بكل المقاييس.

 

وهنا ينبغي أن تكون لحظة لتلتقط ليبيا أنفاسها، وتقييم التقدم المحرز، وتكريس سياسة الولايات المتحدة من أجل ابقاء ليبيا كلها تتحرك في الاتجاه الصحيح، دون إرجاع الفضل لواشنطن أو حلف شمال الأطلسي، بل لقوة الشعب الذي أراد التغيير بقليل من المساعدة من أصدقائه .

 

ويقول تحليل نشر في شبكة غلوبال لوست “لنتذكر أن المواطن الليبي، وليس باراك أوباما أو الزعيم التركي رجب طيب أردوغان، هو من وقف في الشارع وبشكل سلمي وتحدى نظام القذافي قبل أن يتم إطلاق نيران الرشاشات”.

 

وبالمقارنة مع الحروب الأهلية التي وقعت حول العالم، أو الصراعات التي رافقت تغيير الأنظمة، أو محاولة تغييرها مثل ما يحدث في سوريا الآن، فإن ليبيا بكل المقاييس تتفوق في قصة نجاحها على الكثيرين.

 

والحقيقة هي أن ليبيا ، حتى مع اختطاف رئيس وزرائها، علي زيدان، الأسبوع الماضي، تظهر علامات على أوضاع يحلم المصريون مثلا بتحقيقها. فقد تجاوز النمو الاقتصادي في عام 2012 نحو 100 في المئة، وفقا لتحديث صندوق النقد الدولي الفصلي.

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث