لماذا يساعد حاخامات يهود الفلسطينيين في قطف الزيتون؟

لماذا يساعد حاخامات يهود الفلسطينيين في قطف الزيتون؟

لماذا يساعد حاخامات يهود الفلسطينيين في قطف الزيتون؟

 

القدس – تعرض أربعة أشخاص كانوا يقطفون الزيتون في قرية بورين بالضفة الغربية المحتلة، لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين ملثمين يحملون القضبان الحديدية والحجارة، ما أسفر عن إصابات خفيفة، وهو أمر شائع خلال موسم قطاف الزيتون السنوي.

 

وفي حين أن معظم عنف المستوطنين يستهدف الفلسطينيين، إلا أن اثنين من هؤلاء الذين أصيبوا في هجوم يوم الأحد هم في الحقيقة متطوعين إسرائيليين من منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، وهي منظمة تتألف من حاخامات يهود وتلاميذهم، سعت لأكثر من عقد من الزمان، إلى حماية الفلسطينيين وأشجارهم خلال موسم قطف الزيتون.

 

وأشجار الزيتون ليست فقط مصدرا رئيسيا للرزق الفلسطينيين، ولكن الدعامة الأساسية للمشهد في الضفة الغربية، ورمزا لجذور الفلسطينيين في الأرض.

 

وفقا للمنظمة، فقد تحسن الوضع إلى حد ما في السنوات الأخيرة، ولكن تم تخريب أكثر من 1600 شجرة زيتون من قبل المستوطنين في الشهرين الماضيين فقط، بما في ذلك 100 شجرة دمرت قرب نابلس في نهاية هذا الاسبوع، و400 شجرة زيتون أحرقت في جالود قبل أسبوع .

 

ويقول الحاخام البارز اريك اشرمان، رئيس المنظمة “غير اليهود لديهم حقوق الملكية في أرض إسرائيل، وحماية قدرة المزارعين على الوصول بأمان لأشجارهم وكسب لقمة العيش من أراضيهم هي جزء من تكريم روح الرب في كل إنسان”.

 

وتستمد منظمة “حاخامات من أجل حقوق الإنسان”، ولايتها من آيات الكتاب المقدس التي تقول إن “كل إنسان خلق على صورة الله”، وكذلك القانون الدولي .

 

ويقول موريل روثمان وهو متدرب سابق لدى المنظمة نسق عمل المتطوعين خلال موسم قطف الزيتون عام 2011 إن “المنظمة تتبع خطى زعماء اليهود تاريخيا، والذين دعوا للعدالة والإنصاف، مثل القديس ميخا، أو البروفيسور رينيه كاسان، أحد واضعي إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان”.

 

وكثيرا ما تلفت المنظمة إلى أجزاء من الكتاب المقدس يقرؤها اليهود المتدينون في جميع أنحاء العالم. وفي بداية موسم قطف الزيتون، يذكر الحاخامات “برحلة إبراهيم التي تعلمنا أنه حتى لو كنا أصحاب الأرض، يجب أن نتذكر تجربة الهجرة ونعامل كل قادم إلى أبوابنا كما كنا نحب أن نعامل”.

 

وتعتقد المنظمة أن جلب متطوعين يهود للضفة الغربية يوفر لقاء مختلفا جدا عن النخب التي تتفاوض حول الطاولة في العواصم الأجنبية ، وتقول “عن طريق تحطيم الصورة النمطية للإسرائيليين، وخاصة المتدينين فإننا نمكن صانعي السلام الفلسطينيين من إقناع شعبهم بأهمية السلام”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث