هل اقتربت مصر من الاستقرار.. أم أن الأسوأ لم يأت بعد؟

هل اقتربت مصر من الاستقرار.. أم أن الأسوأ لم يأت بعد؟

هل اقتربت مصر من الاستقرار.. أم أن الأسوأ لم يأت بعد؟

القاهرة – عندما أطاح الجيش المصري بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في مطلع يوليو/تموز الماضي، كان يستند ببساطة إلى فكرة السخط الجماهيري على مرسي، بعد أن خرجت جحافل المحتجين ضد حكومته قائلة إنه فقد الشرعية للحكم.

 

وقد أكد الجيش آنذاك أن مصر قد تزج في فترة طويلة من عدم الاستقرار والعنف اذا لم يتدخل للإطاجة بمرسي. وكانت حجة الفريق أول عبد الفتاح السيسي في الأساس هي أن الجيش “مهمته حماية مصر من كل التهديدات الخارجية والداخلية، وواجبه استعادة النظام. “

 

ولكن منذ ذلك الحين، تحركت الحكومة المؤقتة المعينة من قبل الجنرالات، بقوة ليس فقط ضد الطبقة العليا من قادة الإخوان المسلمين، ولكن ضد وجود الجماعة، التي كانت لعقود أكبر وأفضل الحركات الاجتماعية تنظيما في البلاد.

 

ويقول تحليل نشر في كريستيان ساينس مونيتر “إن القلق هو وجود مبدأ الفائز يأخذ كل شيء، والخاسر يواجه الفناء، في مصر، وهو مبدأ يمكن أن يولد عدم استقرار أسوأ من ذلك الذي عانت منه مصر منذ نهاية ديكتاتورية حسني مبارك المدعومة من الجيش في فبراير 2011 “.

 

وفي الآونة الأخيرة، هناك دلائل على أن تلك المخاوف أصبحت حقيقة واقعة. ففي هذا الاسبوع، وقع إطلاق نار استهدف حفل زفاف قبطي في كنيسة في الجيزة، عبر نهر النيل من القاهرة، وخلف اربعة قتلى، بينهم طفلتان، في حين أصيب 17 اخرون بجروح.

 

ويقول التحليل “تم استهداف الأقلية القبطية في مصر قبل الإطاحة بمرسي، وبعده، وما يثير الاهتمام أيضا حول الهجوم، أنه كانت هناك شكاوى مستمرة من أبناء الرعية في الكنيسة أن حماية الشرطة للمنشأة تم سحبها في يونيو/حزيران”.

 

ومصر الآن هي بلد تزخر بانعدام الثقة والخوف العميق. وكثيرا ما يتم تفسير عدم الكفاءة في توفير الأمن على أنه أمر مقصود. وتخيم نظريات المؤامرة على المقاهي المتواضعة في القاهرة بنفس القدر الذي تظهر فيه تلك النظريات في المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر.

 

ويتساءل التحليل “ولكن إذا كان السيسي ورفاقه من الجنرالات يستمدون شرعيتهم من مفهوم توفير الأمن وحماية كرامة جميع المصريين، فما الذي يفعلونه الآن؟”

 

وحتى الآن، اريق الكثير من الدماء، ضمن حملة واسعة النطاق لأسباب سياسية، مثل القتل المزعوم لنحو 39 من سجناء الإخوان على يد الشرطة في الجزء الخلفي من شاحنة صغير، أو احتجاز القيادة العليا للجماعة. أو محاولة اغتيال وزير الداخلية في مصر في سبتمبر/ايلول، أو الهجمات على الكنائس والأديرة.

 

فهل هذه القيم المتطرفة، هي سقطات لا مفر منها في بلد تعمه الفوضى وسط فترة انتقالية لا تبدو لها نهاية؟ أم أنها علامات على أن ما سيأتي سيكون أسوأ؟

 

ويضيف التحليل “أغلب الظن أن الأسوأ قادم.. فمرسي رهن الاعتقال، وما لا يقل عن ستة من كبار قادة الإخوان المسلمين أيضا هم في السجن، بينما حظرت محكمة مصرية أية أنشطة اجتماعية أو سياسية أو دينية في مصر، وتمت مصادرة أموال الإخوان وحظر وجودهم”.

 

ويختم قائلا “عندما يدفع الناس نحو الجدار.. فإنهم غالبا ما يقاتلون بأي سلاح متاح لديهم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث